أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام السوري، بالتوافق مع روسيا، كثفت عملياتها العسكرية في المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات المتشددة التي لا تسري عليها الهدنة، فيما نفت «الفرقة 13» استيلاء «جبهة النصرة» على مخزونها من الصواريخ.
وقال قيادي من المعارضة السورية المسلحة، إن «جبهة النصرة»، التابعة لتنظيم القاعدة، استولت على أسلحة خفيفة وذخيرة من جماعته المدعومة من الغرب في شمال غرب سوريا، لكنها لم تتمكن من الاستيلاء على أي صواريخ مضادة للدبابات من طراز «تاو».
وقال قائد جماعة الفرقة 13، أحمد السعود، أمس: «جبهة النصرة لم تأخذ إلا أسلحة خفيفة وذخيرة. ومستودعاتنا كلها بخير ما عدا مستودع واحد أخذوه. «التاو» كله سليم، والهاونات (المورتر) كلها سليمة».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن الجبهة استولت على قواعد وأسلحة، من بينها صواريخ مضادة للدبابات أميركية الصنع من الفرقة 13 التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر.
تصعيد
وفي الأثناء، كثفت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في المناطق التي تسيطر عليها تنظيمات متشددة، وتركز التصعيد خلال الساعات الـ24 الماضية في منطقة تدمر بشكل خاص، حيث شن الطيران السوري عشرات الغارات.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «تتعرض منذ ما بعد منتصف ليل أول من أمس، مناطق في مدينة تدمر (وسط) ومحيطها، لقصف مكثف بما لا يقل عن 200 قذيفة وأسطوانة متفجرة وقذيفة صاروخية»، كما نفذت طائرات حربية أكثر من 80 غارة على المنطقة.
وإلى جانب القصف تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام وتنظيم داعش في محيط المدينة الأثرية، ما أسفر عن مقتل ستة متشددين.
وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، فإن عملية استعادة تدمر بدأت منذ أيام، حيث أقامت قوات النظام تحصينات في المنطقة واستدعت تعزيزات ضخمة.
إلا أن العملية «تحتاج إلى وقت، ولا يمكن لقوات النظام أن تتقدم بسرعة، كونها منطقة مكشوفة ومن السهل على تنظيم داعش نصب كمائن فيها»، حسب قوله.
صعوبة توثيق
وفي جبهة أخرى، تقاتل قوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي (غرب) مسلحي «جبهة النصرة»، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، وحلفاءها، بهدف استعادة الريف الشمالي، وبالتالي تمكين سيطرتها على كل المحافظة الساحلية.
وتتركز المعارك حالياً في محيط منطقة تل كبانة المشرفة على مناطق واسعة من الريف الشمالي، وعلى سهل الغاب في محافظة إدلب التي لا تبعد سوى كيلومترات إلى الشرق منها.
وبقيت محافظة اللاذقية الساحلية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس 2011، وتسبب بمقتل أكثر من 270 ألف شخص. ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة في ريفها الشمالي. ويطرح استثناء «جبهة النصرة»، صعوبات في توثيق الهدنة كونها توجد في محافظات عدة، وغالباً في تحالفات مع فصائل مقاتلة.
ويقول عبدالرحمن إن من الصعب جداً تنفيذ الهدنة في مناطق تقاتل فيها «جبهة النصرة» إلى جانب فصائل أخرى، إذ من الصعب معرفة الطرف الذي يحترم الهدنة.
توافق
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن: «بالتوافق مع روسيا، تركز قوات النظام قدراتها على الجبهات مع المتشددين». وأوضح أنه «خلال الأسبوعين اللذين سبقا الهدنة، قصفت الطائرات الحربية (الروسية والسورية) مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة بنحو ثلاثة آلاف غارة وبرميل متفجر»، مشيراً إلى أن «هذا العدد تراجع إلى نحو 325 منذ 27 فبراير». وفي المقابل، بحسب قوله: «زادت بشكل كبير الغارات ضد المتشددين».