تقدمت القوات العراقية في الأنبار، في حين شهدت الجبهات انسحاب مسلحي تنظيم داعش من مدينة الرطبة، بينما قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إن جميع مناطق المحافظة ستتحرر خلال أيام، وهو الإعلان الذي عززته أنباء الاشتباكات على المحاور القتالية.
وقال قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن القوات الأمنية تمكنت من تحرير منطقة «أبوطيبان»، وقرية «السفيرية» في محافظة الأنبار، غربي البلاد.
وأوضح المحلاوي، أن «القوات العراقية، وبإسنادٍ من طيران التحالف الدولي لمحاربة داعش، تمكنت السبت، من تحرير منطقة أبوطيبان، وقرية السفيرية، غربي الرمادي في الأنبار».
وأضاف قائلاً إن «عملية التحرير جاءت بعد مقتل 11 عنصراً من تنظيم داعش، وتفجير ثلاث عربات مفخخة يقودها انتحاريون».
هذا وأُصيب ستة من أفراد القوات العراقية، خلال المعارك، وفق ما أفاد العقيد وليد الدليمي الضابط العسكري في الجيش.
وفي الأنبار أيضاً، قال قائد عمليات الجزيرة، اللواء علي إبراهيم دبعون، إن «5 من قوات حرس الحدود أصيبوا بهجوم لداعش على مخفر على الحدود العراقية السعودية غربي الأنبار».
ومن جهة أخرى، كشف مصدر عراقي أن مستشفى الحويجة جنوب غرب كركوك استقبل أكثر من 40 جثة لعناصر من تنظيم داعش والعشرات من الجرحى بعد صد هجومهم أمس على حقلي علاس والعجيل النفطيين.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المصدر قوله إن «هناك معلومات موثوقة تؤكد أن مستشفى الحويجة شمال غرب كركوك استقبل في ساعة متأخرة من مساء السبت أكثر من 40 جثة أغلبها تعود لما يعرف بكتيبة الاقتحامات في ولاية نينوى والعشرات من الجرحى بعد نكبتهم في معركة الهجوم على حقلي علاس والعجيل النفطيين شمال صلاح الدين».
وأضاف المصدر أن «أبرز قتلى داعش هم ستة قيادات محورية في ولاية نينوى وكركوك بينهم أبو القعقاع المصري وأبو أسامة الأنصاري وطلحة العراقي».
انسحاب
وفي الأثناء، أعلنت مصادر عسكرية ومحلية في محافظة الأنبار انسحاب مسلحي تنظيم داعش من مدينة الرطبة بعد تنفيذ القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي عمليات متلاحقة ضد التنظيم في المحافظة الواقعة في غرب العراق.
وقال ضابط كبير في الجيش لفرانس برس، إن «تنظيم داعش انسحب بالكامل من مدينة الرطبة إلى مدينة القائم الحدودية» الواقعة على الحدود العراقية السورية، وهو ما أكده قائمقام الرطبة عماد أحمد.
تحرير وشيك
وعلى صعيد سياسي، أكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أن جميع مناطق محافظة الأنبار ستتحرر خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما دعا المجتمع الدولي إلى الالتفات لمقدار الخراب في محافظة الأنبار والمساهمة في إعادة الإعمار والاستقرار للمحافظة.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي، عقده في مدينة الرمادي، إن «الصفحة الأولى المتمثلة بعملية تحرير مدينة الرمادي انطوت»، مبيناً أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحرير جميع محافظة الأنبار بجهود القوات الأمنية والعسكرية والتحالف الدولي وأبناء العشائر».
وأضاف أن «الصفحة الثانية التي تتمثل بإعادة الاستقرار والإعمار هي الأهم والأخطر»، مبيناً أنه «تم اليوم توزيع المياه على الرمادي».
ودعا الجبوري المجتمع الدولي، إلى «الالتفات لمقدار الخراب في محافظة الأنبار والمساهمة في عملية إعادة الإعمار والاستقرار للمحافظة».
وأعلن الجبوري، عن «الحصول على بعض التطمينات بعودة النازحين إلى المناطق التي نزحوا منها خلال الأسبوع الماضي». ووصل الجبوري أمس الأحد إلى محافظة الأنبار وترأس اجتماعاً للجنة العليا لإعادة الاستقرار في محافظة الأنبار بحضور محافظ الأنبار وقائد عمليات المحافظة وعدد من المسؤولين في المحافظة.
مقتل مسؤول «تجنيد»
وفي الأنبار أيضاً، أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل مسؤول تجنيد الانتحاريين في تنظيم داعش في العراق، في ضربة جوية لطائرات التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد.
وقال المصدر قوله إن الغارة استهدفت محمد خلف الساطوري، المسؤول الكبير في داعش، وأربعة من مرافقيه في قضاء هيت غربي محافظة الأنبار.
اشتباكات
وفي سياق آخر، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين مقتل سبعة من عناصر تنظيم داعش وشرطيين عراقيين في اشتباكات دارت في منطقة الفتحة وحقل علاس النفطي قرب تكريت.
وقال المصدر إن عناصر تنظيم داعش هاجموا مواضع قتالية للشرطة الاتحادية في الفتحة، شمالي تكريت، وأخرى في حقول علاس ودارت اشتباكات مع القوات الأمنية أسفرت عن مقتل سبعة من عناصر التنظيم وإصابة 13 آخرين ومقتل شرطيين وإصابة خمسة آخرين.
وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات انتهت بتراجع عناصر تنظيم داعش نحو ضفة جبال حمرين الشرقية.
تدمير جسر
وإلى ذلك، أعلن مصدر أمني عراقي إن الطيران العراقي دمر الليلة الماضية أجزاء من جسر الشرقاط الاستراتيجي، 110 كيلومترات شمالي تكريت.
وقال المصدر إن «الطائرات العراقية قصفت ليل السبت الأحد جسر الشرقاط الكونكريتي، الذي يربط ضفتي نهر دجلة الشرقية والغربية وسط المدينة، حيث سقط فضاء منه».
هروب
وفي سياق آخر، أعلن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول، فرار غالبية مقاتلي تنظيم داعش من قضاء هيت الذي تحاصره القوات من الشمال والجنوب.
وقال رسول ان «الغالبية العظمى من مسلحي داعش هربوا من هيت وكبيسة والرطبة باتجاه الصحراء ومناطق».
النجيفي: «الحشد» يعرقل معركة تحرير الموصل
قال زعيم ائتلاف متحدون العراقي، أسامة النجيفي، أمس، إن قوات الحشد الشعبي تعرقل معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
وقال النجيفي، خلال استقباله سفير إيطاليا في العراق ماركو كارنيلوس: «نعمل على تحشيد الطاقات من أجل قهر تنظيم داعش، وأهل الموصل ممثلين بالحشد الوطني وأبناء العشائر والجيش العراقي وقوات البيشمركة والتحالف الدولي هم من سيحررون نينوى ويكسرون ظهر الإرهاب».
وأضاف: «بخصوص مشاركة الحشد الشعبي فقد تم توضيح الموقف أكثر من مرة وخلاصته أننا حريصون على عدم منح تنظيم داعش فرصة للتجييش الطائفي، كما أن أهل الموصل ينبغي أن يدعموا القوات المهاجمة ووجود الحشد يعرقل العملية بسبب أخطاء ارتكبها بعض المنضوين تحت لوائه في مناطق عدة من العراق».
يذكر أن نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، قوباد طالباني، قال إنه من غير المرجح أن يشن العراق هجوماً لاستعادة مدينة الموصل الشمالية من قبضة تنظيم داعش في 2016، لأن قواته المسلحة غير جاهزة للقيام بهذه المهمة.
وأضاف طالباني أنه لا يعتقد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، واثق من قدرة الجميع على الاستعداد في وقت محدد لشن هجوم هذا العام.
ومنذ تحرير تكريت وتشكيل غرفة عمليات تحرير الموصل في أبريل 2015، وزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حينها إلى أربيل، لا تزال تصريحات المسؤولين في بغداد وأربيل (عاصمة الإقليم) متضاربة، لتبقى الموصل بانتظار تحرير مؤجل إلى إشعار آخر.
ففي حين كشفت زيارة حيدر العبادي في ذلك الوقت عن حجم التقارب بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق فيما يخص مسألة استعادة مدينة الموصل من قبضة داعش، جاءت تصريحات بغداد وأربيل الأخيرة لتظهر تبايناً وتباعداً بين الطرفين في هذا الأمر.
فصل
أوضح مصدر أمني عراقي أن فصل محافظتي الأنبار وصلاح الدين سيترك آثاراً سلبية على قدرة التنظيم في القضايا اللوجستية ويفرض حصاراً على قضاء الحويجة بكركوك، 250 كيلومتراً شمال بغداد.
