أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد جاهزية القوات التونسية لمواجهة أي خطر إرهابي. وقال الصيد خلال زيارة أمس إلى بنقردان مرفوقاً بوزير الدفاع فرحات الحرشاني «إنه بفضل جهود الوحدات الأمنية والعسكرية والمواطنين تمكنت تونس من إفشال مخطط لتحويل بنقردان إلى إمارة داعشية». وأضاف أن الوحدات الأمنية تصدت بكل قوة للعناصر الإرهابية.
تعزيزات استثنائية
وفي ظل تعزيزات أمنية استثنائية، وفي تحركات طغت عليها السرية، تنقّل الصيد بين عدد من المؤسسات الحكومية في المدينة، ومنها الثكنة العسكرية بمنطقة جلّال التي تبعد عن المدينة بمسافة ثلاثة كلم، والتي تصدت لمحاولة اقتحامها من قبل مسلحي تنظيم داعش الاثنين الماضي، حيث تعرّف إلى حيثيات وأطوار الهجوم الإرهابي، وتصدي القوات الحكومية له، وعن الحالة الأمنية في المدينة والمناطق المجاورة، بعد أسبوع من محاولة عناصر تابعة لتنظيم داعش السيطرة على المدينة.
وعقد رئيس الحكومة التونسية اجتماعاً مغلقاً مع وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني بحضور عدد من المسؤولين للوقوف على آخر المستجدات بشأن الحالة الأمنية في مدينة بنقردان والمناطق المجاورة.
إجراءات حكومية
وخلال لقاء إعلامي بنادي الضباط بالثكنة العسكرية، أعلن الصيد عن جملة من الإجراءات ستكون محل متابعة قريباً في مجلس وزاري استثنائي سيعقد بالمناسبة وعن برمجة زيارات قريبة لعدد من الوزراء إلى بنقردان للإشراف على تفعيل مشروعات مهمة مبرمجة وتسريع نسق إنجازها وهي تهم مجالات التنمية والوضع الاجتماعي.
ومنها المنطقة الحرة «الشوشة» التي قطعت الدراسات الخاصة بها أشواطاً متقدمة وستنطلق عملية الإنجاز خلال السنة الحالية بكلفة قدرها 120 مليون دينار (60 مليون دولار)، بما يمكّن من تقليص ظاهرة التهريب وفق تعبيره.
روضة الشهداء
وتحول رئيس الحكومة في بداية زيارته إلى «روضة الشهداء» بمقبرة مدينة بنقردان، حيث ترحم على الضحايا من أبناء المنطقة الذين سقطوا في مواجهة تنظيم داعش والبالغ عددهم 11 شهيداً (8 مدنيين وو3 أمنيين).
كما عاين الصيد المقرات الأمنية التابعة لجهازي الحرس والشرطة بالمدينة وأطلع على ما توصلت إليه العمليات الأمنية من الكشف عن كميات مهمة من الأسلحة التي تشمل أسلحة دفاعية مثل مضادات الطائرات وأخرى حربية مثل الكلاشينكوف والذخائر والقنابل اليدوية والصواعق الكهربائية والبدلات العسكرية وغيرها.
وجاءت زيارة رئيس الحكومة التونسية في وقت تتواصل العمليات الأمنية بمنطقة بنقردان، فيما يتواصل فرض حظر التجول على المنطقة وتمركز تعزيزات أمنية وعسكرية مهمة برية وجوية.
عناصر إرهابية
إلى ذلك، تمكنت وحدات الأمن والجيش التونسيين من القبض بأحواز مدينة جرجيس (جنوب شرق) على إرهابي فار من عملية بنقردان ومصاب على مستوى الرجل، ومصنف بـ«خطير».
وبحسب مصدر أمني مطلع فإن الوحدات الأمنية تمكنت أيضاً من الكشف عن مخزن أسلحة بمنطقة العامرية على بعد 5 كيلومترات من وسط مدينة بنقردان، مشيراً إلى أن المخزن يحتوي على أنواع مختلفة من الأسلحة كانت مطمورة بين الزياتين.
وأعلن في مدينة قفصة (جنوب غرب) عن توقيف خلية إرهابية تتكون من ثمانية أفراد وتنشط في الوسط الجامعي، وتبين بعد التحقيقيات الأولية أن عناصرها كانت قد بايعت تنظيم داعش الإرهابي.
وتمكنت أجهزة الأمن بولاية اريانة، إحدى ولايات إقليم العاصمة، من إلقاء القبض على 5 عناصر للاشتباه في انضمامهم إلى التنظيم الإرهابي.
كما ألقت وحدات الحرس الوطني بولاية قبلّي (جنوب غرب) عنصرين من ضمن عشرة عناصر صادرة في حقهم مناشير تفتيش على خلفية رفع راية التنظيم الإرهابي داعش في الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة الماضيين فوق مقر مركز الإشعاع الفلاحي بمنطقة زعفران من معتمدية دوز الجنوبية.
نفي
نفت وزارة الدفاع التونسية أمس، ما أوردته صحيفة ميرور البريطانية حول مشاركة قوات أجنبية في التصدي لهجوم تنظيم داعش الاثنين الماضي على مدينة بنقردان.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة بلحسن الوسلاتي، إن المواجهات في بنقردان إدارتها قيادات من الجيش الوطني وقوات الأمن الداخلي، ويتم تحيينه عند اللزوم، مضيفاً انه لم يتدخل في المعارك أي أجنبي سواء كان ذلك على الميدان أو بالنصح وان وجود العسكريين والخبراء الأجانب الجاري في تونس يدخل في إطار تدريبات محدّدة، وليسوا مقيمين في منطقة بنقردان.