xقبل يومين على جولة المفاوضات الجديدة بين النظام السوري والمعارضة في جنيف، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، أن الرئيس بشار الأسد الذي تصر المعارضة على أنه لا دور له في المرحلة الانتقالية للبلاد «خط أحمر»، تزامناً مع وصول وفد المعارضة إلى جنيف.

وفي مؤتمر صحافي في دمشق، أكد المعلم: «لن نحاور أحداً يتحدث عن مقام الرئاسة، وبشار الأسد خط أحمر، وهو ملك للشعب السوري، وإذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى جنيف».

ويعتبر مصير الأسد نقطة خلاف محورية بين طرفي النزاع والدول الداعمة لكل منهما، إذ تتمسك المعارضة بأنه لا دور له في المرحلة الانتقالية، بينما يصر النظام على أن مصير الأسد يتقرر من خلال صناديق الاقتراع فقط.

انتقاد

وتطرق المعلم إلى تصريحات موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا التي قال فيها إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجرى خلال 18 شهراً، إذ قال إن «الانتخابات البرلمانية هي نص موجود في وثائق فيينا، أما الرئاسة فلا يحق له ولا لغيره كائناً من كان أن يتحدث عن انتخابات رئاسية، فهي حق حصري للشعب السوري».وأكد أن الوفد الحكومي لن يقبل «بأي محاولة لوضع هذا الأمر على جدول الأعمال».

جولة

وتبدأ غداً (الاثنين) جولة جديدة من المفاوضات من المفترض أن تستمر عشرة أيام لتنتهي في الـ24 من الشهر الحالي، وسيتم التباحث فيها، بحسب دي ميستورا، في ثلاث مسائل، هي تشكيل حكومة جديدة جامعة، ودستور جديد، وإجراء انتخابات في الأشهر الـ18 المقبلة اعتباراً من موعد بدء المفاوضات.

وأكد المعلم من جهته أنه «لا يحق للسيد دي ميستورا اقتراح جدول أعمال، هذا ما يجب أن يتم التوافق عليه بين المتحاورين»، مشدداً على أنه «عندما يتحدث (دي ميستورا) عن دستور، هو يعرف أن حكومة الوحدة الوطنية التي ستناقش في المستقبل هي التي تعيّن لجنة دستورية لوضع دستور جديد أو تعديل الدستور القائم، ثم يتم الاستفتاء على ما تم التوافق عليه من قبل الشعب السوري، وبعد إقراره يصبح نافذاً».

أما المعارضة السورية التي تتفق مع المعلم على رفض أي نظام فدرالي في سوريا، فتطالب بإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية دون أن يكون للأسد مكان فيها.

وبعد ساعات من تحذير المعلم بأن الوفد الحكومي لن ينتظر أكثر من 24 ساعة وصول المعارضة إلى جنيف، وصل رئيس الوفد المفاوض الممثل للمعارضة أسعد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش أمس إلى جنيف.

كما وصل أعضاء من معارضة الداخل، بينهم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبد العظيم وممثلون لجبهة التغيير والتحرير.

تهرّب

ورداً على مواقف المعلم، قال حسن عبد العظيم إن «النظام السوري لا يريد حلاً سياسياً، لأنه يعرف أن أي حل سياسي وفق بيان جنيف وتنفيذه في جنيف 3 بحضور المعارضة، سيأتي بنظام جديد ويحقق انتقالاً جديداً للسلطة من نظام قديم إلى نظام جديد».

ورأى عبد العظيم أن «النظام كان يراهن على عدم حضور المعارضة إلى جنيف، لكنها حاضرة، وستحضر وتوحد خطابها ورؤيتها واستراتيجيتها التفاوضية».

كما نُقل عن محمد علوش القول إن المعارضة تهدف إلى الاتفاق في جنيف على تشكيل هيئة حكم انتقالية لا مكان فيها للأسد.

وقال الناطق باسم هيئة المعارضة منذر ماخوس: «أعتقد أن المعلم يضع مسامير في نعش جنيف، وهذا واضح، المعلم يوقف جنيف قبل أن يبدأ».

مشاركة الأكراد

رأى الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن على أكراد سوريا أن يتمكنوا من التعبير عن رأيهم حول مستقبل بلادهم السياسي ودستورها، برغم عدم دعوتهم إلى المفاوضات.

وفي حديث نشرته السبت صحيفة «لو تان» السويسرية، أقر دي ميستورا بأن «أكراد سوريا فئة أساسية في البلاد، وبالتالي يجب إيجاد صيغة يمكن من خلالها أن يتمكنوا من التعبير عن رأيهم حول الدستور وإدارة البلاد»، موضحاً أنه قرر بنفسه أن يبدأ يوم 14 الجاري العد العكسي للأشهر الـ18 اللازمة لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، «وإلا فإن الخطر سيكمن في تأجيل هذا الاستحقاق باستمرار». و

أضاف: «خلال ستة أشهر، سنحتاج إلى قيادة جديدة ودستور جديد». وأوضح: «يمكن صياغة دستور في 48 ساعة. ومن الممكن أيضاً تشكيل حكومة انتقالية بسرعة».