أصدر رئيس الوزراء العراقي لائحة إصلاحات شاملة، فضلاً عن آلية التعديل الوزاري، وإرسالها إلى الكتل السياسية لتكون خارطة طريق في جوانب العمل التنفيذي والأمني والإداري والاقتصادي والرقابي والتشريعي.

وتتضمن اللائحة التي نشرت أمس خطة عمل تنشيط القطاع الصناعي والزراعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى، وتبني خارطة طريق مقترنة بتوقيتات زمنية، إنجاز المهام الخاصة بالوزارة في ضوء خطة عمل، إلى جانب متطلبات انجاز البرنامج الحكومي، وإخضاع الوزارات للتقويم الشفاف دوريا.

وتضم اللائحة محاور أساسية، ففي المحور الأمني أكدت على تحرير الأراضي من عصابات تنظيم داعش، وجهود بسط سيطرة الدولة والقانون وحصر السلاح بيدها، وبناء منظومة أمنية مهنية متطورة، ومحور إعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المحررة.

محاور

كما بينت اللائحة أنّ محور العمل التنفيذي يتطلب الالتزام بالبرنامج الحكومي، وتنفيذ حزم الإصلاحات وصياغة عمل لأداء الوزارة في ظل الظروف المالية، ووضع خطة حكومية لضمان زيادة الإيرادات غير النفطية تكفل مضاعفة ذلك خلال 2017/‏2016 قائم على برنامج واقعي.

فضلاً عن تفعيل الجهود لبناء منظومة عمل الحكومة الالكترونية الكاملة قبل نهاية 2018، وأنّ محور الشفافية والنزاهة يشمل تفعيل دور المجلس الاعلى لمكافحة الفساد، وإعادة هيكلة منظومة الرقابة والأداء وتفعيل دور الأجهزة الرقابية الأخرى.

وذكرت أنّ محور التشريعات يشمل التنسيق مع مجلس النواب لضمان إقرار القوانين والتشريعات التي تحت القراءة الآن، وإجراء مراجعة شاملة للقوانين التي لم تشرع، وإعادة رفعها لمجلس النواب، والعمل على رفع تشريعات وقوانين في ضوء الحاجة إلى تطوير أو إلغاء أو تشريع قوانين واستكمال اختيار الإدارات العليا، وتعيين الموظفين وإقرار دراسة إعادة هيكلة الوزارات.

مطالب ترشيح

إلى ذلك، قال التلفزيون العراقي إن العبادي طالب الكتل السياسية في البرلمان والشخصيات الاجتماعية المؤثرة، بترشيح تكنوقراط لمناصب وزارية في الحكومة الجديدة التي ينوي تشكيلها. وأفاد تلفزيون العراقية أن لجنة مستقلة من الخبراء ستتولى مراجعة السير الذاتية للمرشحين وتقوم برفع الأسماء بعد التدقيق.

في الأثناء، تجمّع عشرات الآلاف من اتباع زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر أمس في ساحة التحرير وسط بغداد، في مظاهرة شعبية حاشدة للأسبوع الثالث على التوالي للمطالبة بالإصلاحات الحكومية ومحاربة الفساد الإداري.

وحمل أتباع الصدر علم العراق وهم يهتفون بشعارات تطالب رئيس الحكومة بإجراء إصلاحات وزارية وتقديم الفاسدين والعابثين بالمال العام إلى المحاكم.

تأمين

أفاد مصدر في الشرطة العراقية أمس، أن القوات الأمنية قطعت أغلب الطرق وسط العاصمة بغداد، واتخذت إجراءات مشددة لتأمين وحماية التظاهرات المطالبة بالإصلاح وإتمام التغيير الحكومي.

وقال المصدر، إن «القوات الأمنية قطعت بشكل كامل منذ الصباح الشوارع الرئيسية ضمن مناطق الصالحية وشارع مطار المثنى والسعدون وأبي نؤاس والباب الشرقي وشارع الزيتون وساحة الطيران وشارع الخيام، فضلا عن جسري الجمهورية والسنك».