قتل خمسة مدنيين على الأقل أمس، في غارة شنها طيران النظام السوري على أحد أحياء مدينة حلب، في وقت يشن النظام بغطاء جوي روسي عملية لاستعادة مدينة تدمر من تنظيم داعش، حيث قتل العشرات من التنظيم في الغارات والاشتباكات، إذ يسعى النظام لفتح الطريق نحو دير الزور لاستعادتها من أيدي «داعش».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «قتل خمسة مدنيين على الأقل وأصيب عشرة آخرون بجروح الجمعة جراء غارات جوية لقوات النظام استهدفت حي الصالحين» الذي تسيطر عليه الفصائل المقاتلة، للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية.
وأوضح ان حصيلة القتلى «هي الأعلى داخل مدينة حلب منذ بدء سريان الهدنة في 27 فبراير».
وأفاد شاهد في حلب بأن الطيران الحربي استهدف مسجداً في حي المعارضة المقاتلة.
معارك تدمر
في الأثناء، قال مصدر قريب من الحكومة السورية إن الجيش السوري مدعوم بغارات جوية روسية، يسعى لانتزاع مدينة تدمر التاريخية من تنظيم داعش ليفتح لنفسه طريقاً صوب محافظة دير الزور في هجوم بدأ بالفعل هذا الأسبوع.
وقال المرصد إن سلاح الجو الروسي قصف تدمر عشرات المرات منذ يوم الأربعاء الماضي. ودارت اشتباكات أمس، بين القوات الحكومية السورية ومتشددي التنظيم على بعد نحو سبعة كيلومترات من الموقع الأثري الذي سقط في أيدي الإرهابيين في مايو الماضي.
وأفاد المرصد بمقتل أكثر من 20 عنصراً من «داعش» في الغارات. وذكر بأن نحو 35 غارة استهدفت أحياء المدينة، أسفرت عن مقتل نحو 20 عنصراً من داعش إضافة إلى إصابة 50 آخرين، فيما اندلعت معارك على الأرض بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام السوري بالقرب من المناطق التي طالتها الغارات.
ووصف عبدالرحمن العملية بأنها هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على المنطقة. وقال المصدر القريب من الحكومة إن الهدف هو السيطرة على الطريق الواصل من تدمر إلى دير الزور.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان إن «42 خرقاً حصل في اليوم الـ13 للهدنة وإن 477 خرقاً حدث منذ بداية الهدنة وقتل 87 شخصاً»، وفق البيان الحقوقي.