مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تعد دولة الكويت من بين الدول الست الأولى في العالم من حيث انتشار مرض السكري خاصة لدى الكبار، وتؤكد الدراسات أن واحداً من كل خمسة أشخاص في الكويت مصاب بالسكري، وأن المرض يكلف ميزانية الكويت نحو 270 مليون دينار كويتي سنوياً.

ولقد أصبح مرض السكري منتشراً على نطاق واسع في هذا البلد، وبات يعتبر اليوم مصدر قلق كبيراً للصحة العامة، وعلى الرغم من وجود بعض الإحصاءات، إلا أنها قد لا تدل على الحجم الحقيقي لمدى انتشاره.

ويطالب الكثير من المختصين بوضع سياسات جديدة لمواجهة الارتفاع المطرد في أعداد المصابين بالسكري، خصوصاً أن هذا المرض من أكثر الأمراض كلفة على الدول، حيث تحتل نفقات رعاية المصابين به النسبة الكبرى من ميزانيات الرعاية الصحية بشكل عام، والسيطرة على هذا المرض مرهونة إلى حد كبير بمستوى وعي المريض وأسرته لمخاطر وحيثيات المرض.

ويقول أحد استشاري أمراض الباطنية والسكر إن الإحصاءات الأخيرة أظهرت أن عدد مصابي السكر في الكويت بلغ نحو 400 ألف من المواطنين والمقيمين، يكلف علاج كل منهم نحو 2000 دولار سنوياً.

حملات توعية

وأضاف الطبيب في مستشفى الأميري د.عبد النبي العطار خلال الحملة التوعوية السابعة للوقاية من مرض السكر، التي تنظمها المستشفى تحت رعاية وزير الصحة د. علي العبيدي في مجمع الأفنيوز تحت شعار «إلى جدي وجدتي.. مع التحية»، إن جميع دول مجلس التعاون الخليجي دخلت قائمة الدول العشر الأولى في انتشار المرض.

ودعا العطار الذي يترأس وحدة السكر في مستشفى الأميري المواطنين والمقيمين إلى زيارة الحملة التوعوية لإجراء فحوص قياس السكر وضغط الدم ونسبة السكر التراكمية والدهون الثلاثية و الكوليستيرول وفحص شبكية العين، والاستفادة من الاستشارات الطبية، والتغذية المقدمة.

وذكر أن مرض السكر مسؤول عن ثلاثة أخماس مصابي أمراض الشرايين التاجية القلبية، وعن 50 في المئة من المصابين بالجلطة الدماغية وعن أكثر من نصف عدد من يتعرضون للفشل الكلوي، وأكثر من نصف من يصابون بالعمى.

وأفاد بأن المتسبب الأول ببتر الساق ما دون الركبة هو مضاعفات مرض السكر، مبيناً أن الحملة تهدف إلى تثقيف أفراد المجتمع الكويتي والمقيمين فيه، وتوعيتهم بتداعيات ومضاعفات الإصابة بمرض السكر.

يُذكر أن الحملة التوعوية التي ينظمها المستشفى بدأت انطلاقتها عام 2009 لتوعية وتثقيف المجتمع بأخطار مرض السكر. وهناك حملات كثيرة تنظمها المعاهد والعيادات التخصصية المعنية بمرض السكري إضافة إلى جمعيات تطوعية.

وفي تصريح لأحد اختصاصي السكر في مستشفى الأميري قال إن دولة الكويت تصنف في المرتبة السادسة عالمياً في معدل الإصابة بمرض السكر ،وذلك حسب منظمة السكر العالمية (آي.دي.أف.)، حيث يعاني ربع سكانها تقريباً من هذا المرض ومضاعفاته.

وتدق وزارة الصحة ناقوس الخطر في يوم 14 نوفمبر من كل عام، الذي يصادف اليوم العالمي للسكر حيث تعلن عن الأرقام المصابة بهذا المرض، التي تزداد سنوياً، لكنها في الوقت نفسه تقوم بجهود حثيثة من أجل الحد من هذا المرض، ومن مضاعفاته عن طريق توعية الناس والمرضى المصابين به، وعمل برامج توعوية وتوزيع منشورات خاصة بعدم إهمال هذا المرض لخطورته الكبيرة على الصحة.

سمنة

يعود ارتفاع نسبة الإصابة بالسكر في الكويت بشكل كبير إلى السمنة والعادات الغذائية السيئة، حيث إن هناك اعتماداً كبيراً على وجبات المطاعم التي تكون نسبة الكوليستيرول مرتفعة بها.