أعلنت مملكة البحرين أنها ستلاحق النائب الكويتي المثير للجدل عبد الحميد دشتي، عن طريق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، في وقت تسلم أمس رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم طلب النيابة العامة الكويتية رفع الحصانة عنه في قضية أمن دولة بتهمة الإساءة إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعطى طلب النيابة العامة صفة الاستعجال على أن يتم الفصل في اجتماع المجلس الثلاثاء المقبل.

وأكدت النيابة العامة البحرينية ملاحقته بتهمة الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في جمع أموال لغير الأغراض العامة دون ترخيص.


وأوضح المحامي العام الأول عبد الرحمن السيد أنه تنفيذاً لحكم سابق صدر بحق دشتي، بادرت النيابة العامة في يناير الماضي بمخاطبة السلطة القضائية المختصة في الكويت، لاتخاذ إجراءاتها نحو إعلان ذلك الحكم إلى المحكوم عليه. وأشار إلى أنه بمجرد إعلان الحكم وفوات مواعيد الطعن المقررة بالقانون، سيصير الحكم نهائياً، وستتخذ النيابة عندئذٍ إجراءاتها للقبض على المحكوم عليه تنفيذاً للحكم، وسيتم تعميم أمر القبض دولياً عن طريق الإنتربول.


ومن جهة أخرى، وبحسب كتاب حصلت «البيان» على نسخة منه، فإن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أعطى طلب النيابة العامة صفة الاستعجال، واستنفرت على الفور اللجنة التشريعية التي قررت مناقشة الطلب في اجتماع بعد غد الأحد.


جاء ذلك على خلفية شكوى مقدمة من وزارة الخارجية الكويتية متضمنة عدة تهم أمن دولة تجاه دشتي، بعد تسلمها مذكرة احتجاج من السفارة السعودية في الكويت، اعتراضاً على تطاوله على المملكة في قناة سورية.


وقال المصدر: «برغم أن جدول أعمال جلسة مجلس الأمة المقررة الثلاثاء المقبل سيوزع غداً السبت، فإن هناك نية لإدراج تقرير اللجنة التشريعية بشأن حصانة دشتي الذي يدرج بعد غد الأحد في جدول أعمالها يوم 15 مارس الجاري في بند ما يستجد من أعمال، حتى يتسنى له اعتماد تقرير اللجنة برفع الحصانة عن دشتي خلالها، وبهدف إيصال رسالة إلى المملكة العربية السعودية، مفادها أن المجلس يرفض كل ما قاله دشتي بحقها أو بحق أي دولة خليجية».


ولا يزال دشتي في جنيف، حيث جدد إساءته هناك إلى المملكة العربية السعودية، وهو ما فتح باب الهجوم الشعبي عليه، وسط مطالبة نيابية وشعبية بإسقاط جنسيته، وتوقعات بأن يعود إلى الكويت قبل جلسة الثلاثاء حتى لا يتم إلقاء القبض عليه في المطار، إذا وصل بعد جلسة الثلاثاء وتم رفع الحصانة عنه.


وكان وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع أرسل إلى رئيس مجلس الأمة الكويتي طلب النيابة العامة رفع الحصانة عن دشتي، لإمكان استكمال التحقيق باستجوابه ومباشرة إجراءات الدعوى الجزائية ضده في ملف القضية رقم 10 لسنة 2016 حصر أمن دولة.