يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مصر الشهر المقبل، بينما دعا الرئيس المصري إلى تفعيل دور الأمم المتحدة، فيما تراجعت باريس عن وعد سابق بأنها ستعترف تلقائياً بالدولة الفلسطينية حال فشل مؤتمر السلام الذي تعتزم عقده.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت، وذلك بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، بالإضافة إلى المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وسفير فرنسا بالقاهرة. وأكد السيسي على ما توليه مصر من اهتمام بالغ بالعلاقات الاستراتيجية مع فرنسا. وطلب نقل تحياته إلى الرئيس فرانسوا هولاند، مشيراً إلى التطلع لاستقباله في القاهرة خلال شهر أبريل المقبل.
كما أكد الرئيس المصري حرص مصر على مواصلة التعاون مع فرنسا في تنفيذ مشروعات كبرى، وتطلعها إلى زيادة استثمارات الشركات الفرنسية في مصر. ونقل الوزير الفرنسي تحيات الرئيس هولاند إلى الرئيس السيسي وتطلعه لإتمام زيارته إلى القاهرة الشهر المقبل، مؤكداً حرص فرنسا على تعزيز التعاون مع مصر في جميع القطاعات.
كما أكد على دور مصر المركزي في المنطقة، موضحاً أن مصر شريك محوري لفرنسا. وأشار إلى حرص بلاده على تكثيف التشاور مع الجانب المصري حول سُبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي المتميزة التي تجمع بين البلدين، فضلاً عن التباحث حول مُجمل تطورات الأوضاع الإقليمية بالمنطقة. واستعرض الوزير الفرنسي خلال اللقاء جهود بلاده الرامية إلى دفع عملية السلام.
ورحب السيسي بمساعي فرنسا لاستئناف عملية السلام وطرح الأفكار البناءة من أجل تحريك هذا الملف، مؤكداً حرص مصر على دعم كافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
كما شدد الرئيس المصري على أهمية تحقيق التوافق الليبي، فضلاً عن دعم مؤسسات الدولة الليبية، ومن بينها الجيش الوطني وضرورة رفع حظر توريد السلاح إليه.
اعتراف بفلسطين
وأكد ايرولت أن بلاده لن تعترف تلقائياً بالدولة الفلسطينية في حال فشل مبادرتها من اجل إعادة إطلاق عملية التسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع فهمي، سئل ايرولت اذا كان يتبنى موقف سلفه لوران فابيوس في ما يتعلق بالاعتراف التلقائي بالدولة الفلسطينية اذا فشلت المبادرة فأجاب «ليس هناك شيء تلقائي، فرنسا تتخذ هذه المبادرة وستعرضها على شركائها، ليس هناك أي شيء محدد بشكل مسبق».
واضاف ان «فرنسا تريد اعادة اطلاق مبادرتها للسلام في الشرق الأوسط مستهدفة عقد مؤتمر دولي بحلول الصيف»، مضيفاً: «لم نحدد موعداً لكن الهدف ان يلتئم هذا المؤتمر من الآن حتى حلول الصيف اذا توافرت الشروط لذلك».
من جهته، اعلن الوزير المصري تأييد بلاده للمبادرة قائلاً «اثمن كثيراً هذه المبادرة ونرى فيها ما يحقق الطموحات المشروعة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الصراع».
وكان الرئيس المصري استقبل الرئيس السلوفيني السابق والمُرشح لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة د. دانيلو تورك، بشكري، بالإضافة إلى سفيرة سلوفينيا في القاهرة.
اهتمام
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاهتمام الذي توليه مصر للأمم المتحدة في ضوء ما تساهم به في دعم جهود السلام والتنمية حول العالم، مشيرًا إلى عضوية مصر الحالية بمجلس الأمن، وحرصها على الدفاع عن المصالح العربية والافريقية. وأشار كذلك إلى تطلع مصر لتفعيل دور الأمم المتحدة في سبيل توحيد الجهود الدولية للتوصل إلى حلول للأزمات القائمة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الجهود لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وكذا مختلف الأزمات في منطقة الشرق الأوسط.
