ارتفع عدد قتلى تنظيم داعش الإرهابي في مدينة بنقردان التونسية إلى 46 قتيلاً مع تصفية 10 إرهابيين آخرين خلال مواصلة القوات الأمنية ملاحقة فلول التنظيم في المناطق الريفية المجاورة للمدينة، بينما شيعت المدينة ضحاياها، وطرد المشيعون نواباً عن حركة النهضة حضروا للمراسم، ووقف التلاميذ والمعلمون في مدارس البلاد دقيقة صمت على أرواح الضحايا.
وتواصل الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية عملياتها في مدينة بنقردان لليوم الثالث على التوالي ضد جماعات إرهابية مسلحة مخلفة حتى الآن 46 قتيلاً في صفوف الإرهابيين.
ومازالت الوحدات الأمنية والعسكرية المنتشرة في بنقردان جنوب تونس تلاحق بقايا جماعات مسلحة تنتسب لتنظيم داعش في أطراف المدينة بعد يومين من هجوم إرهابي كبير استهدف ثلاث مقرات أمنية وعسكرية في الجهة.
حصيلة
وأعلنت السلطات التونسية في حصيلة جديدة أن قوات الجيش والأمن قتلت 10 إرهابيين منذ ليل الثلاثاء في المدينة الحدودية مع ليبيا، ما يرفع إلى 46 عدد الإرهابيين الذين قضوا منذ هجمات استهدفت الاثنين الماضي، منشآت أمنية في المدينة.
وقالت وزارتا الدفاع والداخلية في بيان مشترك إنه تم «القضاء على عنصر إرهابي آخر بمنطقة العامرية ببن قردان بعد أن تحصن هذا الأخير بأحد المنازل بالجهة. وبذلك ترتفع حصيلة الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم منذ الليلة (قبل) الماضية الى 10 عناصر إرهابية».
وكانت الوزارتان أعلنتا مقتل إرهابيين اثنين وعسكري وإصابة مدني في اشتباكات أمس، بمنطقة وادي الربايع في بنقردان، ومقتل ستة إرهابيين ليلة الثلاثاء وسابع صباح الأربعاء في منطقة بنيري التابعة للمدينة.
وقتل أيضاً خلال مواجهة الأمس جندي ليبلغ إجمالي القتلى في المواجهات التي بدأت يوم الاثنين 66 من بينهم 13 من عناصر الأمن وسبعة مدنيين و46 متشدداً.
وذكر الناطق باسم الحكومة التونسية خالد شوكات أن أغلب المقاتلين تونسيون وكانوا موجودين بالفعل في بنقردان قبل الهجوم بمدة بينما تسلل البعض منهم من ليبيا المجاورة. وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها قاموا بتحديد 30 هدفاً إرهابياً داخل الأراضي الليبية لقصفها خلال الأيام المقبلة.
تحذير
ودعت وزارة الدفاع التونسيين إلى عدم المجازفة بمخالفة إجراءات الدخول إلى المنطقة العسكرية العازلة والفضاء الصحراوي. وخرج الآلاف من أهالي المدينة لتشييع جثامين رجال أمن ومدنيين قتلوا في المواجهات، بحضور و 10 نواب يمثلون مختلف الكتل البرلمانية وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية.
لكن عدداً من أهالي المدينة طردوا عدداً من نواب حركة النهضة من بينهم حسين الجزيري وعامر العريض، كما طردوا رئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري احمد نجيب الشابي من مراسم الدفن.
ووقف العاملون في مدارس تونس دقيقة صمت حداداً على الضحايا. وفي العاصمة تونس، وقف تلامذة وأساتذة مدرسة «لينين» دقيقة صمت بينما كانوا يستمعون الى النشيد الوطني التونسي.
إلى ذلك، أكدت تقارير إعلامية ان «كتيبة البتار» التابعة لداعش هي التي تقف وراء هجوم بنقردان، وهي تحمل كذلك اسم كتيبة «الحفاة» التي تم تدريب عناصرها في سوريا ثم في ليبيا.
إدانات
أعرب أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، في رسالة إلى الرئيس التونسي، تضامن البرلمان ومساندته الكاملة لتونس في مواجهة العصابات الإرهابية التي تهدد أمنها واستقرارها وتعطل مسار انتظام الوضع في تونس.
ودانت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» بشدة اعتداءات بنقردان، فيما عبر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن وقوف الجزائر وتضامنها الكامل مع تونس في هذا الظرف العصيب. وندد المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بالهجوم الإرهابي.
وأعلن المجلس تعاونه مع تونس لمواجهة غول الإرهاب.
