فيما من المنتظر أن تعقد واشنطن والأوروبيون اجتماعاً حول سوريا في باريس قبيل محادثات «جنيف 3» الأحد المقبل، أعلنت الأمم المتحدة أنّ جولة المفاوضات ستعقد بين 14 – 24 الجاري، وبينما وصفت المعارضة جدول الأعمال الأممي بـ «الإيجابي»، لفتت إلى أنّها لحظت تراجع انتهاكات قوات الأسد للهدنة.
وأعلنت باريس عن اجتماع حول سوريا يعقد عشية استئناف المفاوضات بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا في العاصمة الفرنسية الأحد. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت خلال زيارة إلى القاهرة أمس، إنه سيبحث مع الوزراء مدى صمود الهدنة في سوريا وما إذا كانت الأمور تتقدم كما يؤمل لتشجيع المعارضة على العودة إلى المفاوضات.
وأكّد آيرولت أنّ الأوروبيين سيطلبون أيضاً من واشنطن المشاركة عن كثب في مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا، والتأكّد من أن الغارات الروسية المستمرة تستهدف فقط تنظيم داعش وجبهة النصرة وليس مقاتلي المعارضة المعتدلة، مضيفاً: «يجب أن نظل متيقظين».
موعد جولة
في الأثناء، قالت الأمم المتحدة أنّ الجولة الجديدة من المحادثات الهادفة لوقف النزاع في سوريا ستعقد في جنيف من 14 إلى 24 مارس الجاري، فيما يبحث وزراء خارجية الولايات المتحدة وأربع دول أوروبية الوضع السوري الأحد المقبل في باريس.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في تصريح صحافي في جنيف، إنّ «الوفود ستصل في الأيام المقبلة وستبدأ المحادثات الجوهرية الاثنين 14 الجاري ولن تستمر إلى ما بعد 24 منه»، مضيفاً: «سيكون هناك توقف لمدة أسبوع إلى عشرة أيام ثم تستأنف المحادثات بعد ذلك».
أجندة تفاوض
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إنّ المحادثات ستجري في قاعات منفصلة مع ممثلي النظام السوري والمعارضة، مردفاً:
«سينصب التركيز على تشكيل حكومة جديدة وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في مهلة 18 شهراً»، مشدداً على أن الانتقال السياسي هو الحل لوضع حد لنزاع مستمر منذ خمس سنوات في سوريا وأدى إلى سقوط أكثر من 270 ألف قتيل ونزوح ملايين الأشخاص. وكشف ستافان دي ميستورا عن أنّ المباحثات ستركز على سلطة جديدة ودستور جديد وانتخابات.
طرح إيجابي
وعلى الفور، وصفت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل سورية معارضة جدول الأعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة لمباحثات السلام بـ «الإيجابي»، وأنّها لاحظت تراجعاً في انتهاكات القوات الحكومية للهدنة في اليوم السابق.
وقال الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، إنّها ستتخذ قريباً قراراً نهائياً بشأن المشاركة في المفاوضات المقررة في جنيف، لافتاً إلى أنّ «من الإيجابي البدء في طرح فكرة الانتقال السياسي، استمعنا إلى كلام دي ميستورا وفيه نقاط على الأرض نلاحظ إنها تمشي بشكل إيجابي في أمور إيجابية ولو أنها ليست كاملة».
وفي إشارة لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير الماضي قال المسلط: «الهدنة كانت المخالفات كبيرة في بدايتها ولكن بالأمس كانت أقل بكثير، هناك ربما بعض الأمور الإيجابية التي نشهدها»، مطالباً بضرورة رفع حصار القوات الحكومية عن منطقة داريا في دمشق بوصفه إجراءً سيمهد الطريق لبدء هذه المفاوضات. مردفاً: «هذا ليس شرطاً لحضور المباحثات لكنه مطلب إنساني».
