اعتقلت الولايات المتحدة الأميركية مسؤول الأسلحة الكيماوي في تنظيم داعش خلال عملية قوات خاصة استهدفت شمالي العراق. وأعلن مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي اعتقال قيادي بالتنظيم ورفضوا الكشف عن هويته، واكتفوا بالقول إنه معتقل من أسبوعين أو ثلاثة ويخضع للتحقيق.

ونقلت أسوشيتد برس أمس عن مسؤوليْن عراقييْن بالمخابرات، قولهما إن الأمر يتعلق بالمدعو سليمان داود العفاري الذي عمل في عهد الرئيس السابق صدام حسين في مجال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ضمن هيئة التصنيع الحربي.

وأضاف المصدران أن العفاري في الخمسينيات من العمر، وكان يقود فريقا تابعا لتنظيم داعش تم تشكيله أخيراً لتطوير الأسلحة الكيماوية، موضحيْن أنه اعتقل في عملية ببلدة تلعفر شمال العراق، دون أن يقدما تفاصيل إضافية.

استهداف مواقع

على صعيد متصل، ذكرت محطة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية أمس أن طائرات أميركية بدأت تستهدف مواقع أسلحة كيماوية خاصة بتنظيم داعش قرب الموصل في العراق في جولة أولى من الغارات التي تهدف إلى إضعاف قدرة الجماعة على استخدام غاز الخردل. وذكرت المحطة الأميركية أن من غير الواضح ما إذا كانت الغارات التي نفذت في الأيام القليلة الماضية قد حققت نجاحاً.

اختناق سام

في الأثناء، قال مسؤولون أكراد إن أكثر من 40 شخصاً أصيبوا باختناق جزئي وتهيج الجلد في شمال العراق، إثر انفجار قذائف مورتر وصواريخ كاتيوشا مملوءة بمواد سامة في قريتهم مساء أول من أمس، أطلقت من مواقع يسيطر عليها تنظيم داعش. وأكّد مسؤولون صحيون أن الهجمات لم تتسبب في وفاة أحد، وإن خمسة أشخاص لا يزالون في المستشفى بعد الهجوم على قرية تازة.

ترجيح مقتل

إلى ذلك، رجّح مسؤول أميركي مقتل القيادي العسكري الكبير في تنظيم داعش عمر الشيشاني في غارة جوية أميركية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، إنّ «المعلومات الأولية تشير الى انه قتل على الأرجح مع 12 مقاتلاً آخرين من تنظيم داعش في غارة في الرابع من مارس على شمال شرق سوريا».

من جهته، أكّد الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك، أنّ «غارة استهدفت عمر الشيشاني»، لكنه رفض إعطاء تفاصيل إضافية، مضيفاً: «هذا القيادي العسكري المحنك شغل العديد من المناصب في القيادة العسكرية لتنظيم داعش بينها «وزارة الحرب».

وتابع كوك ان مقتله، في حال تأكد سيضعف قدرة التنظيم على تجنيد مقاتلين أجانب لاسيما من الشيشان والقوقاز، وكذلك قدرته على تنسيق الدفاع عن معقليه في الرقة السورية والموصل في العراق.

قذائف

أفاد محافظ كركوك نجم الدين كريم للصحافيين خلال زيارة للقرية أمس، أن القذائف كان بها مواد سامة لا يعرفون طبيعتها. بدوره، واسطة رسول أحد قادة قوات البشمركة الكردية في المنطقة، أنّ 24 قذيفة وصاروخاً إجمالاً أطلقت على القرية من منطقة بشير القريبة. وأضاف كريم أنّ تنظيم داعش يريد بث الرعب في نفوس السكان وإظهار امتلاكه أسلحة كيماوية.