توجه لدى " الجامعة" لتبني المبادرة الفرنسية

دبلوماسي فلسطيني لـ"البيان" : أميركا راعٍغير نزيه للتسوية

 نائب مندوب فلسطين بالجامعة العربية

اتهم نائب مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، الولايات المتحدة بأنها راعٍ غير نزيه لعملية التسوية، مبيناً لـ«البيان» أن الدورة العادية 145 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب اليوم (الخميس)، بمقر الأمانة العامة للجامعة سترحب بالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام.

ولفت العكلوك إلى أنه سيُعقد على هامش الدورة العادية لمجلس الجامعة اجتماع للجنة المصغرة المكلفة من قمة شرم الشيخ الأخيرة للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والمؤلفة من مصر، رئيسة القمة العربية الحالية، وعضوية كل من فلسطين والأردن والمغرب بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة.

ولفت إلى أنه كان يفترض أن تعقد اللجنة اجتماعًا لها يوم 22 فبراير الماضي في الجامعة لكن ذلك التاريخ لم يناسب أجندة بعض الوزراء حينها، حتى تم تحديد يوم 10 مارس الحالي لينعقد على هامش اجتماع مجلس الجامعة.

وأضاف أنه سيكون على جدول أعمال اللجنة دراسة موضوع المؤتمر الدولي للسلام بناء على المبادرة الفرنسية والنظر في عقده ومن سيُدعى إليه والتاريخ الأنسب لهذا المؤتمر.

وأشار إلى أن أجندة اللجنة تتضمن أيضًا القضية الخاصة بطرح مشروع قرار عربي على مجلس الأمن حول الاستيطان، وموضوع الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الإعدامات اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

الفيتو الأميركي

وعن مدى أهمية انعقاد مؤتمر دولي في ذلك التوقيت مع استمرار جمود عملية السلام، قال الدبلوماسي المسؤول بمندوبية فلسطين الدائمة لدى الجامعة:

بكل صراحة، وعلى مدار العقود الماضية من عمر القضية الفلسطينية منذ 48 أو منذ 67 وبسبب الفيتو الأميركي، فشل مجلس الأمن أن يفرض على الاحتلال الإسرائيلي حلًا عادلًا للقضية الفلسطينية، حتى رؤية حل الدولتين التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش في 2004 لم تستطع الولايات المتحدة أن تفرضها على إسرائيل.

وكذا انحياز الإدارات الأميركية المتعاقبة لإسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الولايات المتحدة فشلت كوسيط نزيه أو كراعٍ نزيه ووحيد لمباحثات التسوية العربية الإسرائيلية أو الفلسطينية الإسرائيلية، وهي منحازة لإسرائيل بحيث لم تعلن صراحة عن إفشال هذا الكيان لجهود السلام وعرقلتها، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى محاولة للبحث عن حل من خارج الصندوق، أي من خارج مجلس الأمن وخارج الولايات المتحدة كراعٍ وحيد غير نزيه لعملية السلام.

وأضاف: «بالتالي نحن الآن رحبنا بالمبادرة الفرنسية ومنتظر أن يرحب بها مجلس الجامعة العربية في دورته الـ145 على أساس أنها توجد آلية دولية جديدة فعالة لحل الصراع العربي الإسرائيلي على أسس عادلة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه». وتابع قائلًا: «رحبنا بالمبادرة الفرنسية والدول العربية رحبت بها ومجلس الجامعة العربية القادم سيرحب بها على هذا الأساس».

وعن المواعيد المقترحة للمؤتمر الدولي حال انعقاده، قال إنه قد ينعقد في شهر أبريل المقبل.

القمة وفلسطين

أما عن تأثير إرجاء القمة العربية عن موعدها إلى مايو المقبل على القرارات التي تخص القضية الفلسطينية فقال: لا أعتقد أنه سيكون لذلك تأثير مباشر على القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن الجامعة مليئة بالقضايا التي أصبحت تطرح تباعًا وباستمرار على أجندتها، منها الأزمتان في سوريا وليبيا.

إلا أنه اعتبر أن قضية فلسطين هي الواجب الذي لم يتم أداؤه حتى الآن منذ 49 سنة، قائلًا: لذلك نحن ندعو الجامعة إلى وضع القضية الفلسطينية كقضية مركزية تجتمع عليها الأمة العربية والإسلامية، ونطلب من أشقائنا العرب إعطاء الأولوية لها وليس بمجرد إصدار قرارات يتم تبنيها وإنما بتنفيذها أيضاً.

مبعوث

وصل مبعوث الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة أمس، قادماً من الأردن في زيارة لمصر تستغرق يومين يبحث خلالها تطورات الوضع في المنطقة.

وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال ملادينوف بأن المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته عدداً من كبار المسؤولين لبحث سبل دفع عملية التسوية بالشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين إضافة لبحث التطورات في المنطقة والأزمات السورية والليبية واليمنية ومواجهة الإرهاب وتأثير ذلك على عملية السلام والاستقرار في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات