تختتم مناورات رعد الشمال اليوم في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن شمالي المملكة العربية السعودية والتي شاركت فيها قوات برية وجوية وبحرية من 20 دولة عربية وإسلامية، بحضور خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة الدول المشاركة في التدريبات. وعلمت «البيان» أنّ بعض القادة سيحضر بالزي العسكري، تدعيماً للرسالة التي بعثت بها المناورة.

ومن المنتظر أن يعقد القادة المشاركون اجتماع قمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين لبحث تطورات الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية في المنطقة، وموضوع التحالف الإسلامي الذي أعلنت السعودية عن تأسيسه بمشاركة هذه الدول وغيرها من الدول التي تشارك في التمرين.

وفور وصوله حفر الباطن، دشّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس، مشروع إنشاء قاعدة الملك سعود الجوية.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنّ الملك سلمان استمع فور وصوله إلى حفر الباطن، إلى شرح عن مشروع المخطط العام لقاعدة الملك سعود الجوية بالقطاع الشرقي ومرافق القاعدة، وشاهد فيلما عن تصاميم ومرافق المشروع.. ثم ضغط زر وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء قاعدة الملك سعود الجوية، مشيرة إلى أنّ العاهل السعودي وقع على اللوحة التذكارية للمشروع.

مواجهة إرهاب

في السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي محمد جمال المظلوم، إن «المناورات في العلوم العسكرية تركز على تجميع مجموعة من القوات المختلقة بهدف التخطيط والاستعداد لـ«تدريب محدد»، مشيرا إلى أن «تدريبات رعد الشمال تركز على قتال الجماعات الإرهابية».

وأضاف المظلوم أن «مناورات رعد الشمال تهدف في الأساس إلى تدريب القوات على مواجهة القوات غير النظامية والبؤر الإرهابية الموجودة بالفعل في بعض الدول الإسلامية والعربية»..

موضحاً أنّ مناورات رعد الشمال هي الأكبر عددا منذ عاصفة الصحراء، حيث يتجمع فيها ما يفوق 300 ألف عسكري بمشاركة 20 دولة منهم 14 دولة عربية و6 إسلامية من قارتي آسيا وإفريقيا، وتُستخدم فيها نوعيات متطورة من الأسلحة.

توافق

وبشأن الأهداف السياسية للمناورات أوضح المظلوم، أنّ «الدول المشاركة في المناورات تتفق في سياستها مع المملكة، ويشارك بعضها في عملية إعادة الأمل في اليمن وكذلك في قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق».

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي، إلى أن «المناورات تعكس دورا سياسيا كبيرا للدول العربية والإسلامية، في محاولة لحل المشاكل بعيداً عن الدول الكبرى»، لافتاً إلى أن هذه المناورات تأتي في وقت الاستعداد للحشد في ليبيا لضرب داعش.

مناورات مقبلة

ورأى المظلوم أنّ قوات الدول العربية والإسلامية المشاركة تهدف إلى الحفاظ على الخبرات التي اكتسبوها من التدريب، ومحاولة جذب دول لم تكن منضمة للتحالف الإسلامي العسكري الذي أعلن عنه في ديسمبر الماضي.

وتابع: «تم التخطيط والحشد لمناورات رعد الشمال منذ فبراير الماضي، وربما تشهد الفترات المقبلة إجراء مناورات أخرى، نظرا لما تحققه مثل هذه التدريبات من اكتساب خبرات عسكرية للقوات المشاركة التي تطلع أيضا على طرق تسليح وقتال قوات دول مختلفة»، مرجّحاً أن تجرى مناورات أخرى تجمع هذه الدول في مواقع مختلفة فيما بعد.

أهداف

شدّد خبراء ومحللون عسكريون وسياسيون على أنّ مناورات «رعد الشمال» والتي استمرت أكثر من أسبوعين حققت أهدافها تماماً من حيث العقيدة العسكرية المشتركة والجاهزية ورفع الكفاءة القتالية، لافتين إلى أنّها برهنت على جاهزية القوات المشاركة في مواجهة حرب العصابات والتحول من حالة العمليات التقليدية إلى العمليات غير النظامية والعكس. ولفت الخبراء إلى أنّ المناورات أكدت على الوقوف في مواجهة التحديات والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.