انتقلت المداولات في الأزمة السعودية اللبنانية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، التي تستضيف القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة، وبلغت ذروتها في لقاء جمع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وموفد الرئيس اللبناني، وزير البيئة محمد المشنوق، وفتح باب الأمل بتجاوز الأزمة في لبنان.
وفي إشارة متفائلة إلى محصلة اللقاء، أكد المشنوق أمس أنه لا تصعيد مرتقباً في الأجواء بين لبنان والسعودية وأن التوتر بين البلدين بات «وراءنا».
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للوزير المشنوق، أن الوزير اللبناني التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في جاكرتا أمس، ونقل عن الوزير السعودي قوله إن «الخطوات التي لجأت إليها المملكة لم تكن تستهدف الحكومة اللبنانية.
بل هناك تقدير لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام وللمواقف التي يتخذها». وأضاف البيان إن المشنوق عرض مع الجبير «العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية في ضوء الغيمة التي رافقت العلاقات في الفترة الأخيرة».
وتابع البيان أن «نتائج الاجتماع كانت إيجابية، وتم خلاله استعراض لمجريات المواقف في المرحلة السابقة، وأوضح الوزير السعودي أن السلاح الذي تم شراؤه من فرنسا بموجب الهبة السعودية سيبقى في عهدة الجيش السعودي».
ولفت البيان إلى أنه «بعد الاجتماع الذي دام ساعة كاملة خرج وزير البيئة بانطباع أن لا تصعيد مرتقباً في الأجواء وأن التوتر بين لبنان والسعودية بات وراءنا».
محاولة تأزيم
ومن اللافت أن التواصل السعودي اللبناني في جاكرتا، استبق بهجوم جديد شنّه أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله على المملكة، أول من أمس، وصفه تيار «المستقبل» بـ«العدائي تجاه الدول العربية الشقيقة»، والذي «لا يقيم أيّ اعتبار لمصالح اللبنانيين». وجاء هذا الهجوم ليزيد من التخوفات اللبنانية من أن ينعكس كلام حسن نصرالله سلباً على المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة تمّام سلام لتصحيح الخلل في العلاقة مع المملكة.
وبعد كلّ المواقف التصعيدية، أشارت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أن الأطر الدبلوماسية لمعالجة الأزمة اللبنانية - السعودية لن تسلك طريقها نحو الحلّ قريباً، حيث باتت القضيّة أكبر بكثير. كما استبعدت سفر الرئيس سلام إلى السعودية هذا الأسبوع، لكون المملكة لم تحدّد موعداً بعد.
استقالة
استبعدت مصادر لبنانية أن يعلن سلام استقالة حكومته التي تحظى فيها «قوى 14 آذار» بغالبية الثلثين، وأن أقصى ما يمكن أن يفعله هو الاعتكاف في محاولة للضغط على القوى السياسية ووضعها أمام مسؤولياتها.