بعد جهود تحقيق المطالب الإنسانية واحترام الهدنة

المعارضة السورية تقرر المشاركة في مباحثات جنيف

قال عضو في الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية، أمس، إن الهيئة ستذهب للمحادثات التي تسعى الأمم المتحدة لإجرائها في جنيف، وإن صرح مسؤول آخر في المعارضة بأن القرار لم يتخذ بعد. في حين حددت الدعوة التي تلقتها الحكومة السورية من الأمم المتحدة تاريخ 14 مارس الجاري موعداً لبدء المحادثات.

وقال رياض نعسان آغا عضو الهيئة «توجهاتنا هي الذهاب إن شاء الله»، مضيفاً ‭‭»‬‬سيبدأ التوافد (على جنيف) يوم الجمعة القادم إن شاء الله.. نأمل أن لا يحدث شيء يمنعنا من الذهاب»، وفي هذا الوقت علمت «البيان» أن أعضاء قياديين في هيئة التفاوض توجهوا إلى جنيف فعلاً خلال اليومين الماضيين، وأن «اجتماعات تنسيقية» تجري على قدم وساق هناك.

وقال ناطق آخر باسم الهيئة في وقت لاحق إن الهيئة لم تتخذ بعد قراراً بشأن الذهاب إلى جنيف.

تراجع الانتهاكات

وقال نعسان آغا، الذي تحدث لرويترز هاتفياً، إن انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار من جانب الحكومة السورية وحلفائها تراجعت خلال اليومين الماضيين، وعبر عن أمله بألا يحدث شيء يمنعهم من الذهاب. وقال إن الهيئة تريد البدء في المفاوضات المتعلقة بهيئة الحكم الانتقالي على الفور.

وتابع «بدأنا أن نلاحظ أن حجم الخروقات بدأ ينخفض في اليومين الأخيرين ونرجو في الأيام القادمة حتى يوم الجمعة أن تصل الخروقات إلى صفر.. إذا انتهت هذه الخروقات فهذا يجعل البيئة مواتية لبدء المفاوضات».

وأضاف «نحن نريد أن ندخل في مفاوضات مباشرة في موضوع هيئة الحكم الانتقالي».

وتوقع آغا وصول الوفد التفاوضي إلى سويسرا، الجمعة. فيما أوضح أن قرار المشاركة جاء بعدما لوحظ جهد كبير في اتجاه تحقيق المطالب الإنسانية واحترام الهدنة، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وفي تأكيد آخر، قالت عضوة الوفد المفاوض والعضوة في الهيئة العليا وائتلاف المعارضة السورية سهير الاتاسي لوكالة الأنباء الألمانية «نحن ذاهبون إلى جنيف لمفاوضات تفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات وفقاً لبيان جنيف واحد وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة.. هي ساحة المعركة السياسية والدبلوماسية التي لا بد من خوضها بنفس الثقة والشجاعة التي استعاد فيها الشعب السوري العظيم شعارات الثورة الأولى في مظاهرات الجمعة الماضية».

وكانت أكثر من 105 نقاط تظاهر سلمية خرجت في مناطق سورية متعددة مستعيدة شعارات الثورة السلمية وهتافات تدعو إلى رحيل بشار الأسد وإسقاط نظامه.

وقالت الاتاسي إن «سفر وفد التفاوض المعارض يصل تباعاً بين 11 إلى 13 مارس الجاري إلى جنيف».

ومن جهته، جدد الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية، سالم المسلط، في تصريح صحافي، التأكيد أن لا قرار نهائياً بعد بالمشاركة في المفاوضات، مشيراً أن هناك بعض الشروط الواجب توفرها قبل المشاركة، منها فك الحصار عن المدن وغيرها من المواضيع الإنسانية.

وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أشار السبت إلى أن البداية ستكون بالاجتماعات التحضيرية قبل التعمق مع كل طرف على حدة في مناقشة القضايا الجوهرية، منوها بأن هذا الأسلوب غير عادي، لكنه مرن وخلاق وما كانت المفاوضات لتجري بأسلوب آخر.

موعد المحادثات

ولفت في سياق الدعوات التي وجهها المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي مستورا، أن الدعوة التي تلقتها الحكومة السورية للمشاركة في محادثات جنيف تحدد تاريخ 14 مارس الجاري موعداً لبدء المحادثات، وفق ما أفاد مصدر سوري قريب من الوفد الرسمي المفاوض لوكالة فرانس برس أمس.

وقال المصدر «تلقى الوفد المفاوض دعوة من الأمم المتحدة الأحد للمشاركة في المفاوضات في جنيف في 14 مارس الحالي».

وكان دي مستورا حدد موعد انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات في العاشر من الشهر الحالي، أي الخميس المقبل.

ولم يحدد المصدر موعد وصول الوفد الحكومي السوري. ولم يعرف ما إذا كان المقصود بدء المحادثات غير المباشرة بين وفدي المعارضة والنظام في 14 مارس، على أن تشهد الأيام التي ستسبقها اجتماعات بين دي ميستورا وكل من الوفدين خارج إطار التفاوض.

جديد

في جديد خطاب أوساط المعارضة السورية، حديث عن المفاوضات المباشرة وعدم التمسك بشروط، فقد جاء في تأكيدات رياض نعسان آغا قوله «نحن نريد أن ندخل في مفاوضات مباشرة في موضوع هيئة الحكم الانتقالي». وكذلك قوله «ونحن لا نقول بشروط لكننا سنرى مدى الجدية والالتزام بقرارات مجلس الأمن وبعد ذلك يتحدد الموقف كاملاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات