انطلاق مناورات «رمسيس 2016» المصرية الفرنسية

كانت نهاية الأسبوع لبنان ناشطة سياسياً، على غير العادة، على وقع عدد من الاستحقاقات، إذ برز تحرّك دبلوماسي غربي لتدارك التوتر بين بيروت والعواصم والخليجية، والتأكيد على الالتزام بدعم الجيش. ووسط ترقّب لأن تثمر هذه التحركات.

وبخاصة الأميركية، تقريباً لوجهات النظر حيال الاستحقاق السياسي المجمّد.. خطت الحكومة اللبنانية خطوة إلى الأمام، بتكليف وزير البيئة محمد المشنوق، تمثيل لبنان في القمّة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بدل وزير الخارجية المحسوب على تيار حزب الله، والذي تعاكست مواقفه في المحافل العربية والدولية مع الإجماع العربي.

وعلى وقع استمرار الملفات الخلافية الداخلية والخارجية التي تغرق السياسة اللبنانية، برز حرص أميركي وبريطاني على أمن لبنان واستقراره، وتأكيدهما الاستمرار في دعم الجيش اللبناني في أداء مهمّاته الأمنية.

وفي هذا السياق، زار القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى بيروت، السفير ريتشارد جونز، كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة تمّام سلام، والرئيس سعد الحريري، وعرض معهم للتطوّرات الراهنة.

وفي السياق، علمت «البيان» أن جونز جال على القيادات السياسية والحزبية، في إطار تقويم جلسة 2 مارس الانتخابية، مستقصياً الظروف التي رافقتها، وتلك المتوقّعة بعدها، خصوصاً بعدما سجّلت مشاركة أكبر عدد من النواب، وهو ما عدّته بلاده مؤشّراً إيجابياً.

وفي المعلومات أيضاً، يسعى جونز إلى تشجيع اللبنانيين على ولوج الاستحقاق الرئاسي في أفضل الظروف، وإنضاج طبخة داخلية، تترجم التوافق الداخلي على وصول رئيس للجمهورية لإعادة تنظيم العلاقات بين المؤسّسات الدستورية.

المشنوق إلى القمة الإسلامية

وسط هذه الأجواء، وفي ملفّ متّصل بالأزمة الديبلوماسية اللبنانية، وطريقة التعاطي على المنابر العربية والإقليمية، برز تكليف رئيس الحكومة تمّام سلام، وزير البيئة محمد المشنوق، لتمثيله في القمّة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في شأن فلسطين، أمس واليوم، في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وطرح هذا التكليف تساؤلات عدّة في الأوساط السياسية، إذ كان منتظراً تكليف وزير الخارجية جبران باسيل تمثيل لبنان. وفي المعلومات، فإن الرئيس سلام تجنّب تكليف باسيل، خوفاً من تكرار ما حصل في اجتماع وزراء الخارجية العرب والمؤتمر الإسلامي، وأن اختيار المشنوق أتى في السياق.

وكانت الأيام الماضية، شهدت انحسار تصعيد المواقف السياسية حيال الأزمة الراهنة، على قاعدة حصر الخلافات محلياً، والتعاطي مع الدول بطريقة تحمي علاقات لبنان ومصالحه.

الجلسة 37.. خطّة إنقاذيّة

إلى ذلك، ينطلق الأسبوع الجاري في لبنان، على وقع استمرار الملفات الخلافية الداخلية والخارجية التي تغرق السياسة اللبنانية، فيما لا يزال ملفّ الرئاسة معلّقاً وسط الدعوات المتكرّرة للنزول إلى الجلسة 37، المقرّر انعقادها في 23 من الجاري، وانتخاب رئيس للجمهورية.

وأشارت معلومات توافرت لـ «البيان»، إلى تحرّك فاعل لـ «فكفكة» الأزمة وبلوغ الحلول، وأوضحت أن هذا التحرك أنتج حتى الآن: تبلّغ بعثة لبنان في الأمم المتحدة تأكيدات على استمرار المظلّة الدولية للاستقرار اللبناني.

وطلب عواصم القرار الدولي من عواصم عربية وإقليمية المساعدة في حماية الاستقرار الأمني والمالي في لبنان، تفهّم الدول المؤثرة بالوضع في لبنان، المطالب الدولية في عدم هزّ الاستقرار اللبناني، وتسهيل توافق اللبنانيين على خطة إنقاذية لأزمتهم المحلية، طلب سفارات عواصم، القرار الدولي من المراجع والقيادات اللبنانية الإسراع في التوافق على الخطّة الإنقاذية.

وتنسيق هؤلاء السفراء مع رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، في عناوين هذه الخطة التي تبدأ بنقاش، في جولة الحوار الوطني الموسّع يوم الأربعاء المقبل، حول استمرار الحكومة الحالية، وتسريع الانتخاب الرئاسي لشخصية من «قوى 8 آذار»، على أن تكون حكومة العهد الأولى «حكومة كلّ لبنان»، وبرئاسة شخصية من «قوى 14 آذار».

ترقّب

بانتظار المزيد من التهدئة السياسية المحلية، والتوافق على الخطّة الإنقاذية، يبدو أن الرئيس تمام سلام جديّ في موقفه بتعليق جلسات مجلس الوزراء، إذا لم يتمّ التفاهم على خطّة لمعالجة أزمة النفايات.

وفي المعلومات التي توافرت لـ «البيان»، فإن لا تطورات جديدة حصلت خلال الساعات الماضية بشأن حلّ الأزمة، وبالتالي، فإن سلّام لن ينتظر طويلاً، حيث من المتوقع أن يكون له موقف واضح منتصف الأسبوع الجاري لتحديد خياراته، إذ إن ما أعلنه خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، هو إعلان جدّي بذهابه إلى أبعد من تعليق الجلسات، أي إلى الاستقالة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات