أعربت موسكو وواشنطن عن تأييدهما لإطلاق محادثات السلام السورية السورية في جنيف قريباً مع أنباء عن تأجيلها حتى 13 مارس المقبل وسط اتهاما المعارضة للنظام بعدم الالتزام بالقرار الدولي 2268، مؤكدة أنها لم تتخذ بعد قرارها بالمشاركة في هذه المفاوضات.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري تناولا خلال مكالمة هاتفية في وقت متأخر الجمعة، ضرورة بدء الجولة المقبلة من محادثات السلام السورية سريعاً.
وذكرت الوزارة إن «الجانبين ناقشا تطبيق المبادرة الروسية الأميركية بشان وقف إطلاق النار في سوريا وقرار مجلس الأمن 2268 الذي تم تبنيه لدعمه». وأضافت أن «الجانبين أيدا إطلاق محادثات تتوسط فيها الأمم المتحدة في القريب العاجل في جنيف بين الحكومة السورية وأطياف المعارضة والتي سوف يقرر فيها السوريون مستقبل بلادهم»، متابعة أن الاتصال الهاتفي جاء بمبادرة من الجانب الأميركي.
واستطردت أن الوزيرين اتفقا على «مواصلة الجهود النشطة لدعم جوانب التسوية السورية من خلال مجموعة الدعم الدولية حول سوريا، التي تشارك في رئاستها روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة».
وقالت الخارجية الروسية إن لافروف وكيري تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع في اليمن «وتقرر تفعيل الجهود المشتركة صوب التوصل الى تسوية سلمية للازمة اليمنية دعماً للإجراءت التي تتخذها الأمم المتحدة».
نقاش
واطلع لافروف كيري على النتائج الأساسية للاجتماع الأخير الذي عقد في باريس لوزراء خارجية رباعية نورماندي (التي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا) بشأن التوصل لتسوية للأزمة الأوكرانية».
وقالت وزارة الخارجية إن «الجانبين ناقشا قضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك».
وقالت الأمم المتحدة إنه كان من المقرر أن تبدأ المحادثات التي تجري تحت إشرافها يوم السابع من مارس في جنيف، لكنها تأجلت حتى التاسع من الشهر ذاته «لأسباب لوجيستية وفنية وأيضاً كي يستقر اتفاق وقف إطلاق النار بصورة أفضل».
ونقلت قناة تلفزيون الميادين اللبنانية الموالية للحكومة السورية عن مصادرها أن المحادثات تأجلت ليوم 13 مارس.
وبدأ سريان الهدنة الجزئية التي اتفقت عليها واشنطن وموسكو يوم السبت الماضي وساهمت بشكل كبير في إبطاء وتيرة الحرب رغم أنها لا تشمل تنظيم داعش ولا جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.
لا قراروتشعر المعارضة بعدم رضا عن الطريقة التي يطبق بها الاتفاق ولم تعلن حتى الآن إن كانت ستحضر الجولة الجديدة من المفاوضات. ولا يزال القتال مستمراً في بعض المناطق بسوريا وتقول المعارضة المسلحة إن القوات الحكومية لم تكف عن مهاجمتها على جبهات ذات أهمية استراتيجية.
ولم تتخذ الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية والتي تشكلت في الرياض، قرارها بالمشاركة حتى اللحظة. وتربط حضورها بحصول تقدم ملحوظ في ما يتعلق بالملف الانساني واتفاق وقف الاعمال القتالية، وفق ما اوضح الناطق باسمها منذر ماخوس.
وقال ماخوس ان «الهيئة لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن المشاركة» في المفاوضات المرتقبة، وهي «تنتظر حصول تقدم في الملف الانساني وفي احترام اتفاق وقف اطلاق النار. وما حصل حتى اليوم غير كاف لمشاركتنا، وفي حال حصول تقدم سنشارك بالتأكيد». واضاف: لا يزال هناك اسبوع من الوقت، مشيرا الى ان الهيئة ستتواصل مع الفصائل المقاتلة وتجتمع بعد ذلك لتحديد موقفها.
وفي ما يتعلق بالهدنة، وبرغم «انخفاض نسبة العمل العسكري على الارض»، اشار ماخوس الى «تصعيد في الاعمال العدائية من قبل قوات النظام السوري وحلفائه وخاصة روسيا».
وتواصل القتال أيضاً بين فصائل من المعارضة وقوات يدعمها الأكراد في شمال حلب وأيضاً بين فصائل من المعارضة وتنظيم داعش.
وسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا لعقد مباحثات السلام في يناير لكن المحادثات فشلت حتى قبل أن تبدأ.
وأدى تراجع العنف إلى تسهيل توصيل شحنات المعونات إلى بعض المناطق في البلاد.
وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء الماضي، إن مسؤولين سوريين رفضوا دخول إمدادات طبية بينها تجهيزات لعلاج الرضوض والحروق ومضادات حيوية ضمن قافلة في طريقها إلى منطقة المعضمية المحاصرة.
وكان رياض حجاب منسق الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل عدة فصائل معارضة قال إن الظروف غير مواتية لاستئناف المباحثات وإن الإمدادات الطبية والغذائية لا تمر رغم الهدنة.
ضمانات روسية
أعلن مدير مركز تنسيق الهدنة بقاعدة حميميم في اللاذقية سيرجي كورولينكو أمس، أن وزارة الدفاع الروسية يمكن أن تساعد في ضمان سلامة قادة المعارضة السورية ورؤساء الإدارات الذين وقعوا على اتفاق الهدنة في سوريا.
وقال كورولينكو: «نحن من جهتنا، يمكننا أن نساعد في تأمين سلامة قادة المعارضة السورية، ورؤساء الإدارات المحلية (الحكومة)، الذين وقعوا على اتفاق وقف إطلاق النار، وبدء المصالحة في سوريا»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
