شدّد ناشطو حملة «#بدنا_نحاسب» على أنّهم مستمرون في تحركاتهم حتى استرجاع المؤسسات دورها، لاسيّما الأجهزة الرقابية، وذلك خلال اعتصام أمام مبنى التفتيش المركزي في بيروت، احتجاجاً على ما أسموه تقاعس التفتيش المركزي في محاسبة من يقيم الصفقات ويسرق المال العام، ثم توجهوا إلى السرايا الحكومية حيث أنهوا الاعتصام.

وأكّد الناشطون في بيان تلوه خلال الاعتصام، أنّ «الإصرار على عدم دعوة هيئة التفتيش المركزي للانعقاد، دليل قاطع على استهداف أجهزة الرقابة»، مشيرين إلى أنّها «المرة الخامسة التي يتم فيها الاحتجاج أمام التفتيش المركزي على عدم إعطاء أجهزة الرقابة دورها في حفظ المال العام، بعنوانين: عدم تنفيذ صفقة النفايات عن طريق إدارة المناقصات، وعدم دعوة رئيس التفتيش المركزي لهيئة التفتيش للانعقاد، مضيفين: «سنظل نحتج ولو للمرة الألف، حتى نصل إلى أن تقوم المؤسسات بدورها في حماية المال العام».

حجج واهية

وأردف بيان الناشطين: «لكن رغم قانونية الطلب والاحتجاج، إلا أنّ رئيس التفتيش يصر على عدم دعوة هيئة التفتيش للانعقاد رغم أن المادة العاشرة من مرسوم تنظيم التفتيش المركزي تنص على وجوب انعقاد الهيئة مرتين في الشهر.

وكلما دعت الحاجة ولا يحرك رئيس الحكومة الذي يتبع التفتيش المركزي إدارياً له لا يحرك ساكنا، ما يدل على أن كل الحجج التي تعطى لتبرير عدم دعوة الهيئة للانعقاد ما هي إلا حجج واهية، بل تؤكد بوضوح أنّ الهدف الأساسي لعدم دعوة الهيئة للانعقاد هو تسهيل سرقة المال العام».

وأشار البيان إلى أنّ طريقة العمل بتعطيل هيئة التفتيش الهادفة إلى منع ملاحقة سارقي المال العام، تتوافق مع ما يحصل في الجهاز الرقابي الآخر ديوان المحاسبة الذي إذا أحيل عليه ملف فيه فاسدون كبار، يمتنع الديوان عن فتح المحاكمة فيه حتى تمر عليه خمس سنوات، ويسقط بمرور الزمن، لافتاً إلى أنّ أسئلة كثيرة وملاحظات كلها توضح وتؤكد سبب الإصرار على عدم دعوة هيئة التفتيش للانعقاد، وهو فقط منع ملاحقة سارقي المال العام.

استمرار مطالبة

واختتم الناشطون البيان بالقول: «من هنا نعلن أنّنا لن نمل ولن نتخاذل أو نيأس، ولن نفقد الأمل سنظل نطالب، لأنه ما مات حق وراءه مطالب، حتى تسترجع المؤسسات دورها، اليوم أمام التفتيش المركزي، وغداً أمام ديوان المحاسبة.

وبينهما أمام رئاسة مجلس الوزراء، حتى نصل إلى بلد المؤسسات والمواطنة، بلد نفتخر بأننا أبناؤه، نمنع فيه السارق والفاسد من الإفلات من العقاب، بلد نحمي ماله العام كما نحمي ترابه، مستمرون ولن نخون عهدنا ووعدنا ببناء لبنان عهدا لوطننا من أجله «بدنا نحاسب».