رفضت الخرطوم بشكل قاطع المشاركة في لقاء تشاوري استراتيجي دعت له الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، يضم الحكومة والحركات المسلحة وحزب الأمة القومي ليعقد في أديس أبابا خلال الفترة من 16 ـ 18 مارس الحالي، في وقت أوصد الرئيس السوداني عمر البشير الباب نهائياً أمام مطالب المتمردين بالحكم الذاتي لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأعلن رفضه احتفاظ المتمردين بجيشهم في المنطقتين خلال الفترة الانتقالية.

وهاجم الرئيس السوداني وجود حركات دارفور المسلحة في ليبيا وجنوب السودان وعدهم مرتزقة يحاربون من أجل قضية وأرض لا تعنيهم، من أجل الظفر بأموال وسيارات وسلاح يستغلونه في محاربة الحكومة.

وشدد أن وثيقة الحوار الوطني ستكون نهائية، وأبدى استعداد حكومته للتفاوض مع الحركة الشعبية ـ شمال المتمردة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن بدون وقف للحرب وبدون حكم ذاتي أو احتفاظ بالقوات خلال فترة انتقالية.

رفض مشاركة وفي سياق ذي صلة ورهن الناطق باسم الحكومة، وزير الإعلام، أحمد بلال، مشاركة الحكومة في اللقاء التشاوري الذي دعت له الآلية الأفريقية المشتركة، بوصول دعوة واضحة من الآلية بشأن التفاوض أو الحوار، وأكد عدم مشاركة الحكومة في هذا اللقاء لعدم وضوح الدعوة الحالية.