توافق إيراني تركي على تجاوز الخلافات لـ«استقرار المنطقة»

الاقتصاد يسبق سوريا بمباحثات أوغلو في طهران

سيطر ملفا التعاون الاقتصادي والأزمة السورية على مباحثات رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو مع المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم الرئيس حسن روحاني، خلال أول زيارة له إلى طهران، منذ توليه منصبه منذ عامين. ووصف المسؤول التركي علاقات بلاده بإيران بـ «الجيدة» رغم الخلافات، بشأن بعض القضايا، مؤكداً أن تطوير هذه العلاقات من شأنه أن يسهم في حل أزمات منطقة الشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحافي عقده مع نائب الرئيس الإيراني اسحق جهانجيري شدد أوغلو على أن السلام والاستقرار في المنطقة سيتحققان من خلال تعاون بلاده وإيران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن أوغلو قوله إن التعاون الثنائي في مجال التجارة والنقل والأمن والسياحة من شأنه أن يخدم مصلحة البلدين. وركز على أن بلاده «قد تكون النافذة التي تطل منها إيران على الدول الأوروبية». وتابع أن رفع العقوبات عن إيران بموجب الاتفاق النووي فتح الطريق أمام الاستثمار في إيران.

وأردف أوغلو قائلاً: قد نختلف مع إيران بشأن بعض المواضيع لكن روابط الجوار والجغرافيا قد تعوض عن الكثير. وأعتبر أن أنقرة وطهران تستطيعان تجاوز حجم التجارة الثنائية الذي كان مستهدفاً من قبل، وهو 30 مليار دولار سنوياً، علما بأن حجمها بلغ نحو 22 ملياراً في العام ،2012 ثم تراجع بشكل حاد إلى أقل من النصف العام الماضي مع تشديد العقوبات الدولية على طهران.

تعاون مشترك في الملف السوري

سياسياً، ذكرت مصادر أن أوغلو ألمح لتعاون مشترك قد يمنع تدويلاً أكثر للملف السوري، وهو ما يبدو أن يكون مقصوداً به التعاون الأميركي- الروسي الأخير بالملف السوري.

وبدا من التصريحات التي تناقلتها وكالات الأنباء أن الملف السوري حل ثانياً على جدول المداولات السياسية. يُذكر أن البلدين وقفا على طرفي نقيض في ما يتعلق بالملف السوري خلال السنوات الأخيرة، حيث تتمسك إيران ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، بل وأرسلت قوات ومليشيات تابعة لها تحارب إلى جانبه، بينما تصر تركيا على رحيله كونه شرطاً لحل سياسي.

مصالح مشتركة

بالموازاة، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني اسحق جهانجيري عزم بلاده التحرك نحو استقرار المنطقة من خلال إدارة الخلافات مع تركيا. وقال جهانجيري إن تواجد التنظيمات الإرهابية، يزعزع الأمن والاستقرار في كل المنطقة، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة لإيران وتركيا تكمن في استقرار وأمن كل المنطقة.

 وأضاف أن زيارة أوغلو تحظى بأهمية خاصة وتشكل انطلاقة مهمة في العلاقات. وتابع أنه «رغم وجهات النظر المشتركة بيننا حول بعض القضايا، لكننا نختلف في بعض قضايا المنطقة، وأننا قررنا بإدارة اختلافاتنا، التحرك باتجاه استقرار المنطقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات