إيطاليا تنفي وجود خطط لتدخل وشيك وكي مون يصف الأوضاع بالمقلقة

الجيش الليبي يخوض آخر معارك بنغازي ضد «داعش»

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

شن وزير الداخلية الليبي هجوماً عنيفاً على جماعة الإخوان، ودمغها بأنها خلف الخراب الذي تشهده بلاده، مهدداً في الوقت ذاته بمقاتلة الأمن التونسي حال تدخله في مدينة صبراتة، في وقت بدأ الجيش الوطني آخر معاركه لتطهير مدينة بنغازي من الإرهابيين، عقب استيلائه على معسكر 17 فبراير، أخطر معاقل تنظيم داعش في المدينة، وبالتزامن نفي رئيس وزراء إيطاليا ماثيو رينزي ما تردد بشأن تدخل وشيك لبلاده في ليبيا، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأوضاع في ليبيا بالمقلقة للمنطقة والعالم.

وفي الأثناء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الليبي وعناصر تنظيم «داعش» والتشكيلات المسلحة الموالية له ظهر أمس في محيط إدارة التسويق بمصنع الأسمنت، آخر معاقل «داعش» بمنطقة الهواري في مدينة بنغازي. وأعلن آمر التحريات في القوات الخاصة «الصاعقة» رئيس عرفاء فضل الحاسي تدمير آليات تابعة لتنظيم «داعش»، مؤكداً أن الجيش كبّد التنظيم خسائر فادحة في الأرواح، في وقت أصيب فردان من القوات الخاصة «الصاعقة» خلال المواجهات التي وصفها الحاسي بالأعنف.

مقتل قائد

وفي السياق ذاته، أعلن الناطق باسم القوات الخاصة «الصاعقة»، العقيد ميلود الزوي مقتل القائد الميداني رئيس عرفاء أسامة عبد الله احبارة التاورغي، إثر انفجار لغم أرضي صباح الجمعة، في محيط مصنع الأسمنت. وقال الزوي إن القتيل أحد مُعلمي مدرسة الصاعقة والمظلات.

نفي

إلى ذلك، أكد رئيس وزراء إيطاليا ماثيو رينزي أن بلاده لن تندفع إلى تقديم خطط عسكرية بشأن ليبيا، رافضاً ما تردد من تكهنات عقب مقتل اثنين من الرهائن الإيطاليين أخيراً في الدولة الواقعة شمالي أفريقيا. وكتب رينزي - في النشرة الصحفية «إي نيوز» - يقول: «إن وسائل الإعلام سارعت بالتكهن بسيناريوهات عن حرب إيطالية في ليبيا، وهو أمر بعيد عن الواقع، وفي الحقيقة، فإن الوضع في ليبيا يتسم دائماً بالتعقيد».

قلق

من ناحيته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن ليبيا مصدر قلق لمنطقة شمال إفريقيا والعالم بأسره، وقال، قبيل مغادرته نواكشوط متوجهاً إلى الجزائر، إن كثيراً من التقارير المقلقة عن اتساع مدى انتهاكات حقوق الإنسان بينها انتهاكات خطرة قد تصل إلى جرائم حرب. وطالب كي مون جميع الأطراف الليبية بالسعي لتهدئة الأوضاع في إيقاف عمليات الاقتتال، داعياً «الأطراف الخارجية إلى التحلي بالمسؤولية وعدم إشعال الموقف أكثر».

تهديد

إلى ذلك، شن وزير الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة محمد الفاخري المدني هجوماً عنيفاً على جماعة الإخوان، وحمّلها مسؤولية التدهور الماثل في بلاده، وقال في رده على تصريحات تمنى فيها زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي تدخل الأمن التونسي للقضاء على الإرهابيين في صبراتة الليبية: «نحن لا ننظر لا إلى راشد الغنوشي ولا إلى غيره، وإنما نرى أن الإخوان المسلمين هم رأس الإرهاب والجماعات المنبثقة عنه مثل فجر ليبيا والجماعة الليبية المقاتلة، وكل القادة الإرهابيين كانوا ضمن تنظيم الإخوان المسلمين، وهم سبب التدهور الماثل في بلادنا»، وأضاف أن الليبيين سيقاتلون الأمن التونسي لو تدخل في مدينة صبراتة، باعتبار أن ليبيا دولة ذات سيادة وعضو في الجامعة العربية وفي مجلس الأمن.

تدخل

قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني إن بلاده لا تتدخل عسكرياً خارج أراضيها، وإنها تحارب الإرهاب والإرهابيين على أراضيها، وهي في تحالف ضد هذه الآفة التي أضحت عابرة للدول والقارات، ما يجعل مكافحته هي أيضاً عابرة للدول وللقارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات