أعرب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، عن الشكر لمن تظاهر أمام أبواب المنطقة الحمراء على الرغم من المنع الذي صدر من رئيس الوزراء بخصوص مكان التظاهر، واصفاً التحالف الوطني بـ«التخالف».
وقال الصدر في بيان نقله مكتبه الخاص: «كل الحب والوفاء والشكر والامتنان لمن تظاهروا أمام أبواب المنطقة الحمراء، يدا بيد مع القوات الأمنية العراقية، على الرغم من المنع الذي صدر من رئيس الوزراء بخصوص مكان التظاهر، بعد أن حصل على تأييد بعض حلفائه في «التخالف الوطني» لتعطيل المظاهرات وكتم الصوت العراقي الحر».
دعوات تظاهر وأضاف الصدر: «من هنا يجب أن نعاهد عليه أن نبقى أحراراً، ولا نكون في خدمة الفساد والمفسدين»، مشددا على ضرورة عدم تضييع الانتصارات العظيمة للتظاهرات، داعياً إلى الاستمرار بالتظاهر في بغداد حصراً، بحضور أهالي بغداد والمحافظات، لمن استطاع المجيء بمظاهرة سلمية وصولاً إلى الإصلاحات الشاملة والحقيقية بأسرع وقت ممكن ولإيصال العراق إلى بر الأمان.
وأردف الصدر: «يجب المضي برفع أصواتكم، فأنتم صوت الحق وصوت الإصلاح الذي به ننتصر، وبه يخضع كل فاسد تربع على عرش العراق، خصوصا وأن اللجنة المستقلة المخولة باختيار الشخصيات التكنوقراط، على وشك الانتهاء من تقديم أفراد الكابينة الوزارية لتشكيل الحكومة لكي تقدمها إلى مجلس النواب عن طريق رئيس الوزراء ليصوت عليها مجلسكم كما عهدناه».
معارضة دخول
على صعيد ذي صلة، رجّح الناشط المدني جاسم الحلفي، اللجوء إلى المواجهة في التظاهرات لإجبار المسؤولين على الانصياع لصوت الشعب، معرباً عن معارضته فكرة دخول المنطقة الخضراء.
وقال الحلفي، في تصريح صحافي، إن التيار المدني شعر بعد مشاركته في التظاهرات الحاشدة التي دعا اليها التيار الصدري بوجود روح وطنية وإرادة شعبية مشتركة تؤكد على ضرورة تكثيف التعاون وتنسيقه، معتبرا أن الحراك الشعبي بدأ يأخذ مديات أوسع.
سياسات خاطئة
وأضاف الحلفي وهو عضو في التحالف المدني الديمقراطي، أنّ «أقل ما قدمته التظاهرات طيلة الفترة الماضية هو أن الشعب لا يمكنه القبول باستمرار السياسات الخاطئة»، لافتا إلى أن لحكومة لم تغادر المحاصصة بالرغم من إجراءاتها في مكافحة الفساد التي كانت محاولة لإعادة إنتاجهم في السلطة».
وأبدى الحلفي عدم اقتناعه بجدوى الدخول إلى المنطقة الخضراء، كونها أصبحت خالية من المسؤولين بعد أن تركوا منازلهم وفروا، مشيرا إلى إمكانية اللجوء إلى الكفاح الذي ينفتح على أساليب ووسائل عديدة لإجبار المسؤولين على الانصياع لصوت الشعب.