مشروع قرار دولي لوقف استهداف المستشفيات في سوريا

اتهامات لموسكو والأسد باستهداف المرافق الطبية

أوصلت هيئات الإغاثة مساعدات طبية إلى معضمية الشام المحاصرة، في وقت لا تزال «اللوجستيات» تعرقل إغاثة المناطق المحاصرة في سوريا، حيث ينتظر مكتب الأمم المتحدة رسائل تسهيل من الحكومة السورية.

وفي حين تعمل مجموعة من الدول على تقديم مشروع قرار دولي لوقف استهداف المستشفيات بسوريا، اتهمت منظمة العفو الدولية موسكو والأسد بتعمد استهداف المرافق الطبية كجزء من استراتيجية عسكرية تُمهّد الطريق لقوات النظام للتقدم في شمال حلب.

وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة إن خمس دول من الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي تعمل على صياغة مشروع قرار يدعو لوقف الهجمات على المستشفيات في سوريا واليمن وسائر المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.

وأوضحت المصادر أن مصر وإسبانيا ونيوزيلندا والأوروغواي واليابان تنكب على صياغة مشروع قرار يجدد التأكيد على أن هذه الهجمات تنتهك القانون الدولي، وعلى أن مرتكبيها يجب أن يحاسبوا.

العفو الدولية تتهم

وفي الأثناء، اتهمت منظمة العفو الدولية روسيا ونظام الأسد بارتكاب انتهاكات، باستهداف المرافق الطبية وتدمير العشرات منها، إلى جانب قتل المئات من الأطباء والممرضين.

وخلُصت المنظمة، بعد تقييم أجرته للضربات الجوية في سوريا، أن هناك استهدافاً متعمداً وممنهجاً طال المستشفيات والمرافق الطبية في سوريا من قبل القوات السورية والروسية على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة كجزء من استراتيجية عسكرية تُمهّد الطريق لقوات النظام على الأرض للتقدم في شمال حلب.

وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات دمرت عشرات المرافق الطبية في شمال حلب، وقتلت وجرحت المئات من الأطباء وطواقم التمريض، في خطوة يرى العاملون في القطاع الصحي أنها ضمن استراتيجية تهدف لتفريغ المناطق من السكان عن طريق استهداف المستشفيات والبنية التحتية لتسهيل الغزو البري.

وقد جمعت المنظمة أدلة بأن ما لا يقل عن ست هجمات متعمدة على المستشفيات والمراكز الطبية في الجزء الشمالي من ريف حلب تمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين على الأقل بينهم عامل طبي، وجرح أكثر من 44.

مخاوف أميركية

وإلى ذلك، أعربت واشنطن عن قلقها من احتمال استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية منذ وقف إطلاق النار في سوريا.

وعبر البيت الأبيض أيضاً عن قلقه حيال معلومات عن هجمات نفذها النظام السوري على مدنيين مستخدماً القذائف المدفعية والدبابات.

وقال إن تلك الهجمات قد تكون نفذت قرب اللاذقية وحمص وحماة ودمشق.

كما سجّلت الخارجية الأميركية تراجع الغارات الجوية على المدنيين في سوريا، فيما أعلن البيت الأبيض أن وقف الاقتتال في سوريا أدى إلى زيادة في المعونات الإنسانية التي توزع في البلاد.

مساعدات طبية

وعلى صعيد عمليات الإغاثة، دخلت قافلة مساعدات تابعة لمنظمة الصحة الدولية إلى مدينة معضمية الشام، التي تحاصرها قوات النظام في ريف دمشق.

وتضمنت القافلة إمدادات طبية، بالإضافة إلى المضادات الحيوية والمسكنات، تم تسليمها إلى العيادة الطبية الوحيدة في البلدة التي تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل تواصل حصار قوات الأسد لها.

وذكر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية أنه تم منع قوافل مساعدات تابعة لها من الدخول إلى المدينة المحاصرة.

وقال عضو في المجلس المحلي للمدينة إن القافلة دخلت بعد إيقافها لمدة طويلة على أحد حواجز النظام على أطراف البلدة بحجة تفتيشها.

وفي سياق متصل، رجح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن يتأخر توصيل المساعدات لأغلب المناطق المحاصرة في سوريا، بسبب مشاكل لوجستية.

ويحتاج المكتب رسائل تسهيل من الحكومة السورية كي يباشر توصيل المساعدات إلى عدد من المناطق المحاصرة.

أمل

يأمل مسؤول مجموعة العمل الدولية للشؤون الإنسانية في سوريا في القيام بمزيد من عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لمدينة دير الزور خلال أيام أو أسابيع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات