توافق مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدها أمس على التمسّك مجدّداً بمضمون البيان الوزاري الذي أصدره الأسبوع الماضي، لجهة التمسّك بالإجماع العربي، والتزام «النأي بالنفس»، وذلك، بعدما تمّ التداول في موضوع المستجدات على الصعيد الإقليمي، فيما اعلن رئيس الحكومة تمام سلام أنه لا مبرر لوجود الحكومة إذا لم تتمكن من حل أزمة النفايات خلال أيام.

وفيما الواقع الداخلي يرزح تحت المخاوف من الأثمان الكبيرة للفراغ الدستوري والرئاسي، توزّع الإهتمام الداخلي، خلال الساعات القليلة الماضية، على ثلاث قضايا أساسية، أولاها الجلسة الـ36 لانتخاب رئيس الجمهورية، أول من أمس، التي لم يكتمل نصابها، وكان رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري الحاضر الأبرز.

ومع أنّ الحضور بلغ 72 نائباً، إلّا أنّها تأجّلت إلى 23 من الجاري، لعدم اكتمال نصاب الثلثين (86 نائباً من أصل 128).

وإذا كان حضور الحريري، شكّل سمة الجلسة التي أرجِئت، فإنه كان لها رسائل عدّة في الشكل والمضمون، وضعت ملف إنهاء الشغور الرئاسي بقوة على الطاولة. أما الثابت في الجلسة، فكان إعلان الحريري تمسّكه بترشيح النائب سليمان فرنجية.

 وثانيها الذي حاز الإهتمام كان قرار دول مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله بأنه منظمة إرهابية. وثالثها ملف النفايات الذي كان حاضراً، من بوابة إشارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى الجهود التي تبذلها حكومته للتوصل إلى حلّ لأزمة النفايات، قائلاً إنه «إذا لم ننجح لن يعود هناك أيّ مبرّر لبقاء الحكومة».