باريس، فيينا، أثينا- الوكالات

أكد وزير الاقتصاد الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في استفتاء مقرر في يونيو، ستسمح فرنسا بانتقال المهاجرين إليها عن طريق إنهاء الرقابة على الحدود، فيما دعت النمسا، اليونان إلى إيواء المهاجرين الواصلين إلى أراضيها، وعدم تركهم يواصلون رحلتهم إلى شمال أوروبا.

وأوضح ماكرون لصحيفة «فاينانشال تايمز»، بالموازاة مع القمة البريطانية الفرنسية: «إنه في اليوم الذي تنفصم فيه علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، لن يبقى المهاجرون في كاليه، حيث سيتوجه طوفان من المهاجرين إلى لندن.

وأضاف ماكرون أن عوائق قد تظهر أمام حركة التجارة البينية كذلك، كما سينتهي العمل باتفاق يسمح لبريطانيا بإجراء مراقبة للحدود، تمكنها من إبقاء المهاجرين غير المرغوب فيهم على الجانب الفرنسي من القنال الإنجليزي.

نزوح

وقال ماكرون، مردداً صدى دعوة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للشركات الفرنسية، بالانتقال عبر القنال، عندما زادت فرنسا الضرائب في عام 2012: «إذا كان هناك من سبب لفرد الأبسطة الحمراء، أقول إننا قد نشهد نزوحاً من حي سيتي في لندن»، حي المال والبنوك في العاصمة البريطانية. وتابع: «طاقة الاتحاد الأوروبي الجماعية ستبذل لفصم العلاقات القائمة، وليس لإقامة علاقات جديدة».

في الأثناء، طلب رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، من المهاجرين لأسباب اقتصادية، عدم القدوم إلى أوروبا، وذلك بعد إجراء محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في أثينا.

مناشدة

وقال توسك خلال مؤتمر صحافي في أثينا «أناشد كل المهاجرين غير الشرعيين لأسباب اقتصادية من أينما أتوا، عدم المجيء إلى أوروبا» متوجهاً إليهم بالقول «لا تصدقوا المهربين ولا تجازفوا بحياتهم وأموالكم. كلها ستذهب هباء». وأضاف «لن تبقى اليونان ولا أي دولة أوروبية أخرى بلد عبور بعد الآن. سيتم تطبيق بنود اتفاقية شنغن مجدداً».

من جانب آخر، اعتبر توسك أن الأعمال الأحادية الجانب من قبل دول أوروبية لوقف تدفق المهاجرين، تقوض التضامن الأوروبي. وقال إن «قرارات أحادية الجانب بدون تنسيق مسبق، وحتى وإن كانت موضع تفهم لأسباب وطنية داخلية، تقوض روح التضامن الأوروبية».

وتأتي زيارة توسك إلى أثينا ضمن جولة يقوم بها على الدول الواقعة على طريق الهجرة إلى أوروبا، على أن يزور لاحقاً تركيا.

إيواء

من جهته، دعا وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز اليونان، إلى إيواء المهاجرين الواصلين إلى أراضيها، وعدم تركهم يواصلون رحلتهم إلى شمال أوروبا.

وقال كورتز في مقابلة نشرتها صحيفة «سودويتش تسايتونغ» الألمانية، «يجب أن نوقف سياسة اليونان التي تقضي بالسماح للمهاجرين بالتوجه نحو الشمال»، وأضاف «ليس ممكناً السماح للذين يتمكنون من المجيء إلى اليونان بمتابعة طريقهم».

وأضاف وزير الخارجية النمساوي، الذي شددت بلاده موقفها حيال اللاجئين في الأسابيع الأخيرة، عبر اختيار سياسة الحصص «نسعى إلى أن تبني اليونان «مراكز استقبال بمساعدة من الاتحاد الأوروبي»، حتى تهتم على أراضيها بهؤلاء الأشخاص، ونمارس ضغوطاً لأنه لم يحصل شيء».

ويجرى في مراكز الاستقبال، تسجيل واختيار اللاجئين والمهاجرين الذين يتم إيواؤهم في اليونان وإيطاليا، اللتين تشكلان أبرز بوابتي الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، من أجل ضبط تدفق اللاجئين.

وشدد الوزير النمساوي على القول مع مراكز الاستقبال التي مولها الاتحاد الأوروبي، نعرض تقديم المساعدة إلى الذين

قمة

أعلن مسؤول تركي أمس، أن القمة الاستثنائية التي ستعقد بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في السابع من مارس في بروكسل، لن تكون مخصصة فقط لمسألة الهجرة، ولكن أيضاً للعلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

ويفترض أن توفر هذه القمة حلولاً لأخطر أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ عام 1945، في حين يرى الاتحاد الأوروبي أن لتركيا دوراً تقوم به. ويريد القادة الأوروبيون خصوصاً، أن يحصلوا من أنقرة على تطبيق أسرع لخطة العمل الأوروبية التركية الموقعة في نوفمبر، والتي تعهدت بموجبها تركيا بمنع انطلاق المهاجرين من شواطئها إلى اليونان، مقابل حصولها على مساعدة مالية وتنازلات سياسية.