الكويت - أحمد العبيدي

أوصى مجلس الأمة الكويتي الحكومة بتعليق قرارها الخاص بتخفيض مخصصات العلاج في الخارج لحين إنجاز اللجنة الصحية البرلمانية تقريراً بشأن هذا الموضوع. وشهدت المناقشة تلويح أحد أعضاء مجلس الأمة باستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، نتيجة صدور لائحة جديدة للعلاج في الخارج رأى أنها انتقصت من حقوق المرضى وستسبب ديوناً لهم بعد تخفيض مخصصات العلاج للمريض وإلغاء مخصصات المرافقين. ورد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله على النائب مؤكدا أنه هو من يتحمل مسؤولية اللائحة، مطالباً النائب باستجوابه، وتوعده في حال صعود المنصة بكشف عدد المعاملات في الخارج التي تم تمريرها بواسطته. كما أعلن النائب راكان النصف خلال المناقشة عن نيته تقديم استجواب جديد إلى وزير الصحة، ليكشف خلاله الهدر الذي حدث في ملف العلاج بالخارج نتيجة الترضيات التي قام بها الوزير لبعض النواب. وكانت الحكومة أصدرت لائحة جديدة للعلاج في الخارج، بعد أن طلب أمير الكويت منها ترشيد الهدر في هذا الباب، إذ ارتفعت فاتورة العلاج في الخارج خلال عام 2014-2015 إلى 440 مليون دينار كويتي.

حصانة دشتي

وفي شأن آخر ازدحمت وسائل التواصل الاجتماعي بخبر حول رفع الحصانة عن النائب الكويتي عبد الحميد دشتي، على خلفية الإساءات الصادرة عنه بحق المملكة العربية السعودية، وفي ضوء القضايا السابقة المرفوعة ضده من قبل السفارة السعودية في الكويت ومملكة البحرين، إلا أن مصادر كويتية نفت هذا الخبر.

وأفادت المصادر بأن دشتي يحتمي وراء معوقات دستورية تحول دون إسقاط العضوية عنه، بينما لائحة العقوبات البرلمانية معنية بالتجاوزات خلال الجلسات، وليس خارج المجلس.

وأعادت المصادر التأكيد على أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، قال إن «أمير الكويت قال لي رسالة نقلتها لدشتي إن أي إساءة للسعودية هي إساءة له، وكذلك الإساءة لدول الخليج إساءة له لا يقبلها، وتعهد دشتي بعدم الإساءة».

تصريح السفير السعودي

وقال السفير السعودي لدى الكويت د. عبدالعزيز الفايز: إن التصريحات المسيئة للمملكة صدرت من «حفنة» تخدم مصالح أنظمة أجنبية لها توجهاتها المعادية للأمتين العربية والإسلامية، وتمارس دوراً تخريبياً في المنطقة، معتبراً أن المزعج صدور تلك التصريحات «عن أشخاص محسوبين على أنهم كويتيون». وأضاف الفايز، خلال لقائه عدداً من الصحافيين بمقر السفارة بالكويت أمس، إن الإساءات والتجاوزات الأخيرة ضد قيادة المملكة وكيانها وعلمائها أمر «مؤلم ومحزن»، مشيداً بردود الفعل الرسمية والشعبية في الكويت التي «أثلجت صدورنا». وأوضح أن السفارة لا ترفع دعاوى قضائية بل تسلك القنوات الدبلوماسية من خلال التواصل مع «الخارجية» الكويتية، التي تتطابق رؤيتها مع الموقف السعودي في «عدم قبول أي إساءة للمملكة»، مؤكداً أن «الإجراءات القانونية مستمرة حتى لو تقدم المسيء للمملكة بالاعتذار».