الزيّاني: ممارسات الميليشيات تتنافى مع القيم وتهدّد الأمن العربي

«التعاون الخليجي» تصنّف حزب الله منظمة إرهابية

قررت دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار ميليشيات حزب الله بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إنّ «دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها».

وأشار الزياني إلى أن «دول مجلس التعاون تعتبر ممارسات ميليشيات حزب الله في دول المجلس والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق، تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي».

ووسط تقارير عن استهداف خلايا تابعة للحزب الإرهابي لمصالح بعض دول مجلس التعاون الخليجي في الخارج، لفت الأمين العام لدول مجلس التعاون إلى أنه «نظراً لاستمرار تلك الميليشيات في ممارساتها الإرهابية، فقد قررت دول المجلس اعتبارها منظمة إرهابية»، لافتاً إلى أنّ دول التعاون تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها بهذا الشأن استناداً إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة خليجياً، والقوانين الدولية المماثلة.

تصنيف سابق

وأدرجت السعودية حزب الله ضمن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المحظورة في مارس 2014، ضمن قائمة أصدرتها وزارة الداخلية السعودية آنذاك شملت جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم «القاعدة» بفروعه، فضلاً عن تنظيم داعش وجبهة النصرة وجماعة الحوثيين والجماعات والتيارات الواردة في قوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية التي عُرفت بالإرهاب.

وصنفت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي أربع شركات وثلاثة لبنانيين ضمن لائحة الإرهاب، لارتباطهم بأنشطة تابعة لحزب الله اللبناني، فيما كشفت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها عن أن المملكة مستمرة في مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بكل الأدوات المتاحة، متعهدة بالاستمرار في تصنيف كيانات تابعة للحزب كإرهابية وفرض عقوبات عليها، ما دام يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار ونشر هجمات إرهابية وممارسات أنشطة إجرامية وغير مشروعة في العالم.

ممارسات حزب

في السياق، أعلن رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري أنّ أعمال حزب الله دفعت دول مجلس التعاون الخليجي لتصنيفه منظمة إرهابية. وقال الحريري في مؤتمر عقده في مجلس النواب، بعد تأجيل جلسة انتخاب الرئيس، إنّ «الأعمال التي يقوم بها حزب الله في بعض الدول في المنطقة دفعت دول مجلس التعاون الخليجي لتصنيفه بـ الإرهابي، وهذا ما حصل مع الجناح العسكري للحزب في أوروبا»، مضيفاً: «لكن في الموضوع الداخلي نتحاور معه على أساس التهدئة».

وبشأن انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، رأى الحريري أن «الخلافات السياسية ممكن حلها بوجود رئيس جمهورية أفضل بكثير من الفراغ الحالي»، متمنياً على كل النواب عدم ترك هذا الفراغ الذي يقتل والحل يكون بانتخاب رئيس.

 

محلّلون: الحزب يرتهن لأوامر طهران وأجندته تفتيت المنطقة

وصف خبراء ومحللون سياسيون سعوديون قرار مجس التعاون الخليجي تصنيف حزب الله منظمة إرهابية، بأنه سيكون بداية لقائمة طويلة من المنظمات والجماعات المتطرفة الأخرى التي سيتم تصنيفها خلال الأسابيع القليلة المقبلة غض النظر عن انتمائها المذهبي.

وأكد الخبراء في تصريحات لـ «البيان»، أن دول مجلس التعاون الخليجي الست وقعت في مايو 2004 بالكويت اتفاقية مكافحة الإرهاب انطلاقاً من نظامها الأساسي وثوابتها الوطنية، بهدف التصدي بشكل جماعي للأعمال الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، ومنها ما يقوم به حزب الله في سوريا ولبنان بصفته الذراع العربية لإيران في المنطقة.

وقال المحلل السياسي د. حسين بن فهد الأهدل، إن «من الطبيعي أن يكون حزب الله أول تنظيم يتم تصنيفه من قبل مجلس التعاون الخليجي بسبب تغلغله في الكثير من الدول لزعزعة أمنها واستقرارها بإذكاء النعرات المذهبية، لاسيما في دول التعاون ولبنان وسوريا واليمن، مشيراً الى أن «هذا الحزب يرتهن لأوامر طهران للقيام بزرع الفتن وتخريب وتفتيت المنطقة وإشعال الحروب الطائفية المقيتة، لتنفيذ المؤامرات على المنطقة وتفتيتها».

بدوره، قال الباحث السياسي د. تركي بن عمر، إنّ حزب الله وبعد أن قام بالعديد من الاغتيالات ومنها اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري وفقاً لما أثبته المحققون الدوليون، واغتيال العديد من الرموز اللبنانية التي تجرأت على الوقوف في وجه المعسكر الإيراني، عمد إلى إثارة الفتن والتدخل في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والسودان والعراق وسوريا ومصر وغيرها من الدول العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات