دعا الجيش الوطني الليبي المدن المساندة للمؤسسة العسكرية في المنطقة الغربية والجنوبية إلى الانتفاض من الداخل اليوم الأربعاء 2 مارس دعماً للمؤسسة العسكرية وقيادتها ومساعدة القوات المسلّحة في تطهير مدنها من الإرهاب والإرهابيين.

يأتي ذلك فيما ارتفعت الأصوات الداعية للمصالحة الشاملة في ليبيا في الوقت الذي كسب الجيش الوطني نقاطاً إضافية في غرب البلاد بعد المعارك التي شهدتها مدينة صبراتة وضواحيها بين قوات ليبية متعددة المشارب والمرجعيات وعناصر مسلحة تابعة لتنظيم داعش، انتهت بمقتل واعتقال عشرات الإرهابيين المنتمين لجنسيات أغلبها أجنبية، وبخاصة تونسية، إضافة إلى الجنسيات الجزائرية والموريتانية والمغربية والمالية.

وقال عميد بلدية صبراتة حسين الذوادي إنه بحث مع القوة المشتركة من سرايا وضباط الجيش والشرطة والسلفيين والقوى المساندة والمشاركين في عمليات محاربة عناصر «داعش»، بحث آلية تأمين المدينة وملاحقة بقية عناصر التنظيم المندسين داخل المدينة ومن اواهم وتستر عليهم طوال الفترة الماضية، مضيفاً أن الاجتماع حضره ممثلون عن جميع المشاركين في ملحمة تخليص المدينة من عناصر التنظيم ولم يستثن من الاجتماع أي طرف.

وبحسب مراقبين فإن أحداث صبراتة غيرت موازين القوى في المنطقة الغربية بعد أن شهدت لأول مرة اشتراك مقاتلين من مدن كانت متصارعة في ما بينها، في الحرب ضد داعش، كالعجيلات وورشفانة والزنتان والجميل ورقدالين الموالية لعملية الكرامة وصرمان وصبراتة والزاوية الموالية لفجر ليبيا.

كما برزت قوة ثالثة محسوبة على النظام السابق كان لها دور مهم في حسم المعارك، حيث دخل لواء العروبة احياء صبراتة رافعا الراية البيضاء، رمزاً للسلام الأهلي، في حين انتقد المجلس البلدي بالمدينة موقف حكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا التي لم يكن لها دور يذكر في الحرب على «داعش».