في جلسة ساخنة تتصدّى لبذاءاته

«الأمّة» الكويتي يطالب بقطع لسان دشتي

فيما أجمع نواب مجلس الأمّة الكويتي على غضب وسخط من تصريحات النائب عبدالحميد دشتي بحق المملكة العربية السعودية مطالبين بقطع لسانه، صادق المجلس على مبلغ 150 مليون دينار لتعزيز ميزانية الدفاع.

وأعرب مجلس الأمّة عن سخطه من إساءات النائب المثير للجدل عبدالحميد دشتي للمملكة العربية السعودية، مؤكّداً عمق علاقات البلدين، مشدّداً على ضرورة صون الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي.

وشنّ النواب خلال جلسة «الأمّة» أمس هجوماً شديداً على دشتي ولقنوه درساً قاسياً في وحدة الصف الخليجي ودور الشقيقة الكبرى السعودية في تحرير الكويت. ولم يفرّق الرفض بين سنّي وشيعي من النواب الذين أكّدوا جمعيهم دور السعودية الذي لا ينكر في تحرير الكويت، وفيما طلب أحد النواب عرض دشتي على الطب النفسي، دعا آخرون إلى قطع لسانه وإصدار تشريع طارئ يضع حد لمثل هذه الإساءات.

وأكّد رئيس مجلس الأمّة مرزوق الغانم أنّ أول علم شاهده في تحرير الكويت علم المملكة، مضيفاً: «أمير الكويت قال لي رسالة نقلتها لدشتي ان اي اساءة للسعودية هي اساءة له، وكذلك الإساءة لدول الخليج اساءة له لا يقبلها، وتعهد دشتي بعدم الإساءة».

وأشار إلى ان «الخصوم السياسيين يفرحون بتصريحات دشتي حيث يتم نقلها الى المملكة وهناك من يصدق، وموقف البرلمان الكويتي مشرف تجاه المملكة وان كنا مقصرين».

وشدّد الغانم على ان كل طلبات رفع الحصانة في قضايا امن الدولة سواء عن دشتي او غيره تم رفع الحصانة عنها، لافتاً إلى أنّ تصريحات دشتي لا تمثل مجلس الأمة ويمثل المجلس فقط تصريحات رئيسه. وبين الغانم ان الدستور لا يسمح بإسقاط عضوية النائب عبدالحميد دشتي، ولائحة العقوبات معنية بالتجاوزات خلال الجلسة وليس خارج المجلس.

اتخاذ إجراءات

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ان «اي اساءة للمملكة العربية السعودية هي اساءة للكويت وهو أمر لن نرضى به»، مشددا على جدية الحكومة وحزمها باتخاذ الاجراءات القانونية تجاه كل من يسيء إلى علاقة الكويت بالدول الشقيقة.

وأوضح الشيخ صباح الخالد ان «النائب عبدالحميد دشتي وفي 24 فبراير ليلة العيد الوطني للكويت وفي غمرة هذه الاحتفالات الوطنية أجرى لقاء مع قناة الإخبارية السورية ليعكر صفو هذه الاحتفالات الوطنية بالإساءة إلى اشقائنا في المملكة العربية السعودية».

علاقة تاريخية

وأشار إلى أنّ «كل من يحاول الإساءة للعلاقة المتميزة بين الكويت والسعودية عليه ان يفكر ويقدر ثم ينظر عمق العلاقة التاريخية بين البلدين في الشدة والرخاء والعسر واليسر حيث كنا شعبين وبلدين نساند بعضنا البعض»، لافتا إلى ان التاريخ يشهد على ان كل من حاول من أفراد او جماعات أو دول الإساءة للعلاقة بين الكويت والسعودية خاب رجاؤه.

وشدّد على ان التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تحيط بنا علينا مواجهتها بتماسكنا كمجتمع كويتي ومواجهتها من خلال تضامننا مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لننطلق سويا في مواجهة هذه التحديات، مشيرا إلى ان «الحكومة لا تنتظر توجيه من أحد لمنع الإساءة عن الأشقاء في دول مجلس التعاون حيث قامت برفع القضايا ومتابعتها وتحريكها ضمن القانون والدستور».

تعزيز دفاع

على صعيد آخر، وافق مجلس الأمة تخصيص ميزانية تعزيز لوزارة الدفاع بقيمة 150 مليون دينار لتسديد دفعة من شراء طائرات حربية نوع «يورو فايتر – تايفون» بتكلفة تقدر بـ 2.6 مليار دينار كويتي تدرج ضمن بنود ميزانيات وزارة الدفاع لعدة سنوات مالية قادمة ابتداء من السنة المالية 2015/‏‏‏2016.

وأكّد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح الصباح خضوع كل العقود التي تبرمها الوزارة لرقابة ديوان المحاسبة وإدارة الفتوى والتشريع والمراقبين الماليين.

عقد طائرات

وأبان الجراح أنّ مبلغ الثلاثة مليارات دينار التي أقرّها مجلس الأمة لوزارة الدفاع سيتم صرفها على فترة عشر سنوات، فيما سيخصص مبلغ الـ 150 مليوناً لسداد دفعة مقدمة لعقد شراء طائرات «يورو فايتر»، على أن يمول الباقي من الميزانيات السنوية للوزارة بالاتفاق مع وزارة المالية، مضيفاً: «صواريخ السيسكوا مازالت تعمل لدينا، والمدفع الصيني الآن في جيزان يشارك في الدفاع عن المملكة وأبلى بلاء حسن بشهادة المملكة».

 أداء يمين  

أدى وزير الكهرباء والماء أحمد الجسار أمام مجلس الأمة في جلسته العادية اليمين الدستورية طبقا لنص المادة 91 من الدستور، كما أدى النائب علي الخميس اليمين الدستورية عضواً جديداً بعد إعلان فوزه في الانتخابات التكميلية. وزكى المجلس النائب الخميس لعضوية ثلاث لجان برلمانية وهي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية ولجنة المرافق العامة البرلمانية ولجنة الشباب والرياضة البرلمانية، والتي كان يشغل عضويتها النائب الراحل الفضل. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات