حدد مكتب رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع المقبل موعداً لإرسال قائمة بأسماء التشكيلة الوزارية إلى مجلس النواب.
وفيما يواصل الفريق الحكومي المفاوض اتصالاته مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان لضمان منح التشكيلة الجديدة الثقة، تحصلت البيان على معلومات مؤكدة أن الكابينة الوزارية تضم 18 وزيراً أربعة منهم ترشحهم الكتل النيابية، شريطة تمتعهم بمواصفات التكنوقراط، المستقلين غير المرتبطين بأحزاب وقوى سياسية شاركت في الحكومات المتعاقبة.
وطبقاً لمصادر مطلعة فإن لجنة اختيار الشخصيات المناسبة لحمل الحقائب الوزارية، التي تضم شخصيات دولية، أعدت قائمة بأسماء المرشحين، تضمنت وزير النفط في النظام السابق، المقيم في العاصمة عمان، عصام الجلبي.
والفريق الركن وفيق السامرائي رئيس جهاز الاستخبارات في النظام السابق، وعضو مجلس الحكم المنحل سمير الصميدعي، ووزير الدفاع في أول حكومة شكلت بعد عام 2003 علي عبد الأمير علاوي، ونائب رئيس الوزراء الأسبق برهم صالح، والسياسي المستقل ليث كبة القيادي السابق في حزب الدعوة، فضلاً عن أكاديميين من أساتذة الجامعات.
لقاءات
من ناحيته أكد الناطق الرسمي باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي مواصلة الفريق التفاوضي الحكومي لقاءاته مع القوى السياسية لبلورة موقف موحد يدعم إجراء إصلاحات لمعالجة الأزمة المالية وتطوير الأداء الإداري.
وقال: إن «الفريق التفاوضي يسعى إلى تحقيق اتفاق على إجراء التعديل الوزاري المرتقب وضمان تصويت الكتل النيابية على المرشحين مع إعطاء هامش لطرح أسماء تحقق تمثيل المكونات العراقية في الكابينة الجديدة شريطة أن تكون مستقلة».
وفي الأثناء أعلنت الأطراف المشاركة في الحكومة الحالية وضع استقالات وزرائها تحت تصرف رؤساء الكتل، وشددت على تلبية مطالبها في تحقيق إصلاحات جذرية في الدولة العراقية، وأشار الحديثي إلى «وجود عقبات تعرقل جهود العبادي في تحقيق الإصلاح، وهناك أطراف تعتقد أن تمثيلها في الحكومة يستند إلى استحقاقها الانتخابي.
وتصر على طرح مرشحيها استناداً إلى قاعدة سائدة تستدعي الظروف الراهنة التخلي عنها، مع احتفاظ القوى بحضورها في البرلمان لتفعيل دور مراقبة أداء السلطة التنفيذية على وفق التقاليد المعتمدة في الأنظمة الديمقراطية».
مظلة برلمانية
ويسعى نواب مقربون من العبادي مع نواب من كتل أخرى، لتوفير مظلة برلمانية تسهل تنفيذ التعديل الحكومي والإجراءات التي يتخذها، وألا تكون تلك المظلة ضد الكتل الكبيرة كالتحالف الوطني، وإنما تكون جماعات أو شخصيات من التحالف، من ضمنها، ويتضح هذا، من دعوة رئيس الوزراء إلى «تشكيل كتلة كبيرة عابرة للطائفية تتجاوز جميع الخلافات لتمرير أهم التشريعات والقوانين».
وكشف القيادي في حزب الدعوة النائب علي العلاق، عن «جهود يبذلها رئيس الوزراء لتشكيل كتلة برلمانية كبيرة عابرة للطائفية والقومية والإثنية، غايتها خلق بيئة تضامنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تتبنى المواقف الوطنية في تمرير القوانين والإصلاحات الجديدة».