أميركا تدعو مواطنيها لمغادرة العراق في حال انهيار سد الموصل

دعت الولايات المتحدة الأميركية مواطنيها للاستعداد لمغادرة العراق في حال وقوع ما وصفته بأنه سيكون كارثة إذا انهار أكبر سد لتوليد الكهرباء في البلاد قرب الموصل، وأوصت بإفراغ السد من المياه لمنع انهياره.

وسعى المسؤولون العراقيون للتهوين من المخاطر، لكن واشنطن حثت مواطنيها على وضع خطط طوارئ الآن. وأشارت الرسالة الأمنية الأميركية إلى تقديرات بأن الموصل أكبر مدن شمال العراق والواقعة حالياً تحت سيطرة تنظيم داعش قد تغمر بمياه بارتفاع 21 متراً خلال بضع ساعات من انهيار السد.

وقد تغمر المياه مدناً على امتداد نهر دجلة مثل تكريت وسامراء والعاصمة بغداد بمستويات كبيرة، ولكنها أقل خلال ما بين 24 و72 ساعة.

وأفادت الرسالة الأمنية «ليس لدينا معلومات محددة تشير إلى متى يمكن أن يحدث التصدع لكن توخياً لمزيد من الحرص نريد أن نؤكد على أن الإجلاء السريع هو أفضل وسيلة تكفل النجاة لمئات الألوف من الأشخاص».

توصية

وأوصت السفارة الأميركية في بغداد بإفراغ سد الموصل من المياه من أجل حماية نحو مليون ونصف مليون شخص من الخطر في حال تعرضه للانهيار، حسبما أفاد بيان السفارة مساء الأحد. وأكد بيان نشر على موقع السفارة «نود التأكيد أن تفريغ (المياه) هو الأمر الأكثر فاعلية لانقاذ حياة مئات آلاف العراقيين الذين يعيشون في المناطق الأكثر خطورة على مسار الفيضان في حال حدوث تصدع».

وبحسب وجهة نظر السفارة، فإنه سيكون من غير الممكن، في حال حدوث تصدع، إنقاذ بين 500 ألف الى 1.47 مليون شخص يعيشون على امتداد نهر دجلة، اذا لم يتم نقلهم من أماكنهم. كما أكد البيان ضرورة ابتعاد سكان مدينتي الموصل وتكريت بين خمسة الى ست كلم عن ضفة النهر ليكونوا بأمان.

موجة الفيضان

أما الذين يعيشون في مناطق قرب سامراء، حيث يمكن السيطرة على موجة الفيضان عبر سد أصغر حجماً ولاحتمال وصول المياه الى منطقة أوسع، فسيكون عليهم الابتعاد نحو 16 كلم، وفقاً للبيان.

وفي الإطار ذاته، فإن خطة الطوارئ تشير الى فيضانات لمناطق في بغداد بما فيها المطار الدولي. ورجح البيان كذلك، غرق مناطق تخضع لسيطرة داعش أو أخرى متنازع عليها، ما سيفشل عمليات الإخلاء الحكومية. وستؤدي الكارثة الى انقطاع الكهرباء عن كل العراق وغرق مناطق زراعية وفيضانات لأسابيع في بغداد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات