باشرت الأمم المتحدة أمس، إدخال مساعدات إنسانية إلى إحدى المدن المحاصرة في سوريا، محذرة من أن الجوع قد يودي بحياة الآلاف.

وللمرة الأولى بعد سريان الهدنة، أعلنت منظمة الهلال الأحمر السوري «أن عشر شاحنات من أصل 51 شاحنة» دخلت إلى مدينة معضمية الشام المحاصرة من قوات النظام جنوب غرب دمشق. وأشارت إلى أن الشاحنات «محملة بمواد غير غذائية من أغطية وفوط للكبار والصغار وصابون ومسحوق غسيل قدمتها اليونيسيف ومفوضية اللاجئين» في الأمم المتحدة.

وهي القافلة الأولى التي يتم إدخالها من الأمم المتحدة إلى المدينة منذ بداية تطبيق الاتفاق، لكنها الثالثة خلال الشهر الماضي.

وأعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت سابق أمس، أن الجوع قد يودي بحياة «الآلاف» خلال عمليات الحصار التي تطال نحو نصف مليون شخص في سوريا.

التجويع المتعمّد

وقال زيد بن رعد الحسين خلال افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن «التجويع المتعمد للشعب محظور بشكل لا لبس فيه باعتباره سلاح حرب.. واستطراداً، فحصار المناطق يقع في الخانة نفسها»، مضيفاً أن «الغذاء والأدوية وغيرهما من المساعدات الإنسانية الملحة الأخرى تمنع من الدخول بشكل متكرر. الجوع قد يودي بحياة الآلاف».

واستنادا إلى دخول قرار وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ السبت، أكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو الأحد أن الأمم المتحدة تعتزم «في الأيام الخمسة المقبلة إدخال مساعدات إلى نحو 154 ألف شخص في مدن محاصرة»، مذكراً بأن المنظمة الدولية تنتظر الحصول على الضوء الأخضر من الأطراف المتقاتلة «لمساعدة نحو 1,7 مليون شخص يقطنون في مناطق يصعب الوصول إليها».

وطلبت منظمة الصحة العالمية أمس، الوصول إلى 4,6 ملايين شخص متواجدين في مناطق يصعب الوصول إليها أو محاصرة في كل أنحاء سوريا، بهدف إيصال المساعدة الطبية.

 

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا