موسكو تحذّر تركيا و«الناتو» قلق من الحشد الروسي

المعارضة تنعى الهدنة وكي مون يراها متماسكة

■ تظاهرة مناهضة للأسد وروسيا و«قوات سوريا الديمقراطية» قرب حلب | رويترز

بين نعيها من جانب المعارضة وقلق تبديه تجاهها جهات دولية، وحديث عن تماسكها من جانب الأمم المتحدة، تبدو الهدنة في سوريا رهناً لما تأتي به الأيام وربما الساعات المقبلة.

المشهد السوري يدخل حيز الخطوط المتداخلة، فموسكو قلقة على اتفاق الهدنة من التدخل التركي، والمعارضة تعتبر أن الاتفاق مات قبل أن يولد، والحلف الأطلسي قلق من الانتهاكات للاتفاق من دون أن يحدد مسؤوليات. الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ينفرد بموقف متفائل ويعتبر الاتفاق متماسكاً.

إلغاء كامل

مصادر إعلامية نقلت عن مسؤول في المعارضة السورية، أن الوقف الهش للعمليات القتالية أصبح يواجه «إلغاء كاملاً» بسبب هجمات من جانت القوات الحكومية التي قال إنها انتهكت الاتفاق. وقال أسعد الزعبي، رئيس وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض، إن الهدنة «انهارت قبل أن تبدأ».

وتابع: «نحن لسنا أمام خرق للهدنة.. نحن أمام إلغاء كامل للهدنة». وأضاف : «أنا أعتقد أن المجتمع الدولي فشل تماماً في كل الاختبارات. عليه أن يتخذ إجراءات عملية حقيقية حيال هذا النظام».

قلق روسي

وفي موسكو، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن روسيا قلقة من استعدادات للجيش التركي على الحدود السورية، وإن أي تدخل عسكري لأنقرة سيكون «ضربة قاصمة» لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال ريابكوف إن من الممكن أن تصبح سوريا دولة اتحادية إذا ما نجح هذا النموذج (الاتحادي).

وأضاف: «إذا خلصوا.. نتيجة للمحادثات والمشاورات والمناقشات بشأن نظام الدولة في سوريا في المستقبل.. إلى أن النموذج (الاتحادي) سيخدم مهمة الحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية ومستقلة وذات سيادة فمن سيعترض على ذلك حينها؟». وأكد ن موسكو لن تعترض أيضاً على «أي نموذج آخر لسوريا، شريطة ألا يكون من إملاء شخص على بعد ألف كيلومتر من سوريا».

قلق أطلسي

القلق الروسي من تركيا يقابله قلق أطلسي من الحشد العسكري الروسي في سوريا. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «نشعر بالقلق إزاء الحشد العسكري الروسي في سوريا»، سواء كان قوة عسكرية أو جوية.

وتابع أن الضربات الجوية الروسية استهدفت بشكل رئيسي المقاتلين غير الجهاديين. وأكد أن الحلف الأطلسي لا يخطط لإرسال قوات برية إلى سوريا. وأعرب ستولتنبرغ عن قلقه إزاء تقارير حول انتهاكات لوقف إطلاق النار.اتفاق متماسك

ورغم ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن الاتفاق متماسك إلى حد كبير، لكن القوى الكبرى والإقليمية تتابع بعض الحوادث التي يأمل أن يتم احتواؤها. وقال للصحافيين في جنيف بعد محادثات مع مبعوث‭ ‬الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا: «بشكل عام يصمد وقف الأعمال القتالية حتى على الرغم من وقوع بعض الحوادث».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات