مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

في تطور لافت تقترب قائمة «أمل» (اميد) التي شكلها أنصار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من تحقيق انتصار كاسح في طهران بفوزها بجميع مقاعد العاصمة الثلاثين في مجلس الشورى، بحسب نتائج شبه نهائية والتي أشارت أيضاً إلى حصول قائمة الإصلاحيين والمعتدلين على 73 مقعداً من أصل 165.

وبحسب هذه النتائج، بعد فرز حوالي 90 في المئة من الأصوات، حل رئيس قائمة المحافظين غلام علي حداد عادل في المرتبة الـ31، وفي حال تأكد ذلك يكون مني بهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة. فيما حصل أنصار روحاني على 60 مقعدا بشكل مباشر، يمكن أن يضاف إليهم 13 مرشحاً مستقلاً مقرباً منهم، ليصبحوا في المجموع 73 نائباً.

أداء جيد

وبرز الأداء الجيد للإصلاحيين والمعتدلين بحصولهم على المقاعد الثلاثين الكاملة المخصصة لدائرة طهران. وأكد الرئيس الإيراني في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر» أن «الناخبين خلقوا اجواء جديدة ».

وحل على رأس مرشحي لائحة «أمل» في طهران الإصلاحي محمد رضا عارف والمعتدل علي مطهري اللذان حصلا على حوالي 1,3 مليون صوت واكثر من 1,1 مليون صوت على التوالي.

وكانت قائمة الإصلاحيين والمعتدلين في طهران برئاسة محمد رضا عارف المرشح الإصلاحي السابق للانتخابات الرئاسية الذي انسحب لمصلحة روحاني ما اتاح لهذا الأخير ان يفوز من الجولة الاولى في 2013.

تمثيل أوسع

ويمثل اكتساح مقاعد طهران تقدماً كبيراً لأنصار روحاني الذين سيتمتعون بتمثيل أوسع بكثير في مجلس الشورى المقبل بعدما كان يهيمن عليه المحافظون، ويأمل الرئيس الإيراني في الحصول على غالبية من النواب تسمح له بمواصلة سياسة الانفتاح التي باشرها في إيران.

وبينما تستمر عملية الفرز، استطاع رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني ضمان مقعد في البرلمان المقبل، بعد أن حل في المرتبة الثانية في مدينة قم (157 كيلومتراً جنوب طهران).

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أنه بعد فرز 90 في المئة من الأصوات المعبر عنها في طهران، فقد حلَّ رئيس قائمة المحافظين غلام علي حداد عادل في المرتبة 31، وفي حال تأكد الأمر فسيكون قد مني بهزيمة في الانتخابات.

تقاسم

أما في باقي البلاد، فيتقاسم مرشحو لائحة امل والمحافظون الأصوات مع مرشحين مستقلين لم يكونوا مدرجين على أي من اللائحتين الرئيسيتين، بحسب النتائج الجزئية. وبعد معرفة نتائج 135 دائرة انتخابية لمجلس الشورى، حصل المحافظون على 38 مقعدا، يضاف إليهم 16 مستقلاً مقرباً منهم، ما يرفع المجموع إلى 54.

وستنظم جولة ثانية في ابريل أو مايو في 31 دائرة انتخابية على الأقل. ولم تعرف حتى الآن النتائج في المدن الكبيرة داخل المحافظات، وخصوصا مشهد (شمال شرق) وأصفهان (وسط) حيث يرجح فوز المحافظين.

وجرت الانتخابات التشريعية توازياً مع انتخاب 88 عضواً في مجلس الخبراء لمدة ثمانية أعوام، وهو المجلس المكلف اختيار مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران. والمرشد الأعلى حاليا هو آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 76 عاما.

وفي انتخابات مجلس الخبراء تأكد فوز روحاني والرئيس الإيراني السابق هاشمي أكبر رفسنجاني، لكن النتائج اظهرت أيضا ان بين الأسماء الـ16 التي حلت بالطليعة هناك آية الله احمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور، وآية الله محمد يزدي رئيس مجلس الخبراء وهما من التيار المحافظ المتشدد. وكان الإصلاحيون قاموا بحملة لإسقاطهما.

وفي هذا السياق، أشار رفسنجاني على «تويتر» إلى أنه «لا يمكن لأحد الوقوف في وجه ارادة غالبية الشعب، وعلى أولئك الذين يرفضون ذلك الانسحاب».

بناء الاقتصاد

وقبيل ظهور النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، قال الرئيس روحاني إنه حان الوقت لبناء الاقتصاد وفق القدرات المحلية والفرص الدولية، معتبرا أن النتائج أظهرت قوة الشعب الإيراني وهي تمنح حكومته مصداقية وقوة أكبر، وأضاف روحاني أنه سيعمل مع كل الفائزين في الانتخابات لبناء مستقبل البلد.

انتخابات مزدوجة

شهدت إيران انتخابات مزدوجة، إذ كانت واحدة للحصول على مقعد في البرلمان أو مجلس الشورى الإيراني المؤلف من 290 مقعداً، والأخرى للحصول على عضوية في مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 مقعداً. وتنافس 4800 مرشح، بينهم نحو 500 امرأة، على مقاعد البرلمان، و159 مرشحاً على عضوية مجلس الخبراء.