جدد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، استعداده لتسليم نفط الإقليم إلى الحكومة الاتحادية، إذا ما التزم رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإرسال رواتب موظفي الإقليم. وقال نيجيرفان بارزاني، للصحافيين، عقب انتهاء اجتماع مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، إنه «تقرر في الاجتماع أن ترسل جميع فروع الحزب مقترحاتها حول الآليات اللازمة لتطبيق الإصلاحات في الحزب إلى قيادة الديمقراطي الكردستاني خلال أسبوع»، مضيفاً أنه «بالنسبة للإصلاحات الحكومية، هناك آلية خاصة لتطبيقها».

وحول تفجير أنبوب تصدير نفط إقليم كردستان إلى تركيا، قال بارزاني إن «هناك عملية عسكرية في الحدود، ولا نستطيع التأكيد على تفجير الأنبوب من عدمه، لكن ما نستطيع تأكيده هو أن هناك من قام بثقب الأنبوب لسرقة النفط، ولكنني لا أستطيع التأكيد بأن من قام بذلك هو حزب العمال الكردستاني».

وقف التصدير

وأكد أن وقف تصدير النفط أثر على عائدات الإقليم، متابعاً «بالتأكيد يؤثر ذلك على عائدات الإقليم، لكننا أصدرنا قراراً ببدء توزيع رواتب الموظفين لشهر فبراير، وسنلتزم بكل الوعود التي قطعناها».

وفي ما يتعلق بالشأن السياسي للإقليم، قال بارزاني، «طالبنا بالجلوس مع الأطراف الأخرى، ومنها التغيير، لكنهم غير مستعدين لذلك، علماً بأننا نسعد بجلوسهم معنا، ومن دون ذلك لن يحدث أي تقدم»، موضحاً أن «لدينا اجتماعات مستمرة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، منها اجتماع الأسبوع المقبل حول هذا الموضوع، ويمكن حل مشاكل إقليم كردستان في إطار المؤسسات والأحزاب الموجودة فيه».

وحول ما صرح به العبادي عن استعداد دفع رواتب الإقليم مقابل تسليمه النفط، قال بارزاني «إذا كانوا فعلاً يضمنون إرسال رواتب موظفي إقليم كردستان البالغة نحو 850 مليار دينار، فإننا سنسلم بالتأكيد أي نفط موجود في إقليم كردستان لهم».

إفلاس

من جانب آخر، أكد رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد أن عدداً كبيراً من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال أعلنوا إفلاسهم جراء الأزمة الاقتصادية بالإقليم، وعزا أسباب تلك الأزمة إلى غياب البنية التحية الإقتصادية والفساد. وقال إن «الأزمة الاقتصادية في الإقليم أثرت سلباً على المواطنين وموظفي إقليم كردستان»، مبيناً أن «هناك عددا كبيرا من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال أعلنوا إفلاسهم».

واعتبر الأزمة الحالية أزمة كبيرة يواجهها مواطنو إقليم كردستان «، عازياً سببها الى غياب البنية التحتية الاقتصادية والاعتماد على مصدر النفط فقط مع تهميش القطاعات الاقتصادية الأخرى ووجود فساد كبير».

وتابع «كان لبعض العوامل الخارجية مثل الحرب ضد داعش وإيواء النازحين تأثير على الأزمة أيضا».

إضاءة

 

يعاني إقليم كردستان من أزمة مالية حادة إذ لم تتمكن حكومة الإقليم من دفع متأخرات رواتب موظفيها لعدة اشهر، ويعزو مسؤولو الإقليم الأزمة المالية إلى تراجع أسعار النفط والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد «داعش» وإيواء اكثر من مليون ونصف مليون نازح ولاجئ.