أدى تفجيران في بغداد إلى مقتل وجرح العشرات، فيما يشن تنظيم داعش هجوماً واسعاً وغير مسبوق منذ شهور على مناطق غرب العاصمة العراقية بغداد، وصدت القوات الأمنية، هجوماً على غرب الرمادي، في حين أكد مصدر عراقي أن آلافاً من الشباب المسيحي في محافظة نينوى جاهزون للقتال ضد «داعش» وتحرير مدينة الموصل بالتعاون مع القوات العراقية والمتطوعين الآخرين.
قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إن 31 شخصاً على الأقل قتلوا وأكثر من 60 جرحوا، في انفجار قنبلتين بسوق مزدحمة للهواتف المحمولة في حي مدينة الصدر الذي تقطنه أغلبية شيعية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار. وقالت الشرطة إن عدد القتلى قد يرتفع.
اشتباكات
وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن اشتباكات اندلعت بين مجموعة مسلّحة وقوات أمنية في قضاء أبي غريب غربي بغداد، وأن القوات الأمنية فرضت حظراً على التجوال في القضاء والمناطق المحيطة به.
وذكر مصدر في الشرطة العراقية أن مجموعة مسلحة هاجمت مقر اللواء ٢٢ بالجيش العراقي في قضاء أبي غريب، من دون معرفة حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من تصريح لآمر لواء الكرمة، شمال شرقي الفلوجة، العقيد جمعة الجميلي أشار فيه إلى فرار المئات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من الفلوجة «المحاذية لقضاء ابي غريب»، مشيراً إلى أن «600 عنصر من تنظيم داعش فروا من الفلوجة باتجاه منطقة شارع وطبان الواقعة إلى الشمال من بحيرة الثرثار».
قال مسؤولون إن انتحاريين ومسلحين هاجموا مواقع تابعة للجيش والشرطة العراقية على المشارف الغربية للعاصمة بغداد أمس، فقتلوا 12 على الأقل من قوات الأمن وسيطروا على مواقع في صومعة للحبوب ومقابر. وقال مسؤولو أمن إن الهجوم وهو الأكبر قرب العاصمة منذ شهور لا يزال مستمراً ووجهوا أصابع الاتهام إلى تنظيم داعش. وقالت وكالة أعماق الإخبارية التي تؤيد «داعش» إن التنظيم المتشدد شن «هجوماً واسعاً» على أبي غريب.
وقال المسؤولون الحكوميون إن مهاجمين انتحاريين في سيارات ومترجّلين هاجموا مواقع حكومية على بعد 25 كيلومتراً من وسط بغداد وقرب المطار الدولي. وأضافت مصادر من الجيش والشرطة إن عشرات المتشددين في سيارات همفي وشاحنات صغيرة مثبتة عليها رشاشات هاجموا من مناطق قريبة يسيطر عليها التنظيم في الكرمة والفلوجة.
مهاجمة الرمادي
وصرح ضابط عراقي بأن القوات العراقية أحبطت هجوماً لـ «داعش» استهدف قطعات عراقية وتمكّنت من قتل ثلاثة من عناصر التنظيم وتدمير ثلاث سيارات مفخخة غربي مدينة الرمادي (118 كم غربي بغداد).
وقال العقيد احمد الدليمي من قيادة عمليات الأنبار العسكرية لوكالة الأنباء الألمانية إن القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم لـ «داعش» كان يستهدف القطعات الأمنية المنتشرة على الطريق السريع في منطقة الـكيلو 18 غربي الرمادي أسفر عن تدمير ثلاث سيارات مفخخة ومقتل أربعة من التنظيم يرتدون أحزمة ناسفة.
متطوعون
إلى ذلك، صرح مسؤول محلي عراقي مسيحي أمس، بأن آلافاً من الشباب المسيحي في محافظة نينوى جاهزون للقتال ضد تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل بالتعاون مع القوات العراقية والمتطوعين الآخرين.
وقال أنور متي هدايا عضو مجلس محافظة نينوى إن الآلاف من الشباب المسيحي، الذين تطوعوا بعد سقوط سهل نينوى بيد عناصر «داعش» في الثامن من أغسطس 2014 وأطلق عليهم اسم (فوج حماية سهل نينوى)، أنهوا تدريباتهم وهم الآن جاهزون للمشاركة مع القوات الأمنية والبيشمركة الكردية والقوات المشاركة بتحرير الموصل وسهل نينوى.
وأضاف إن فوج حماية سهل نينوى بانتظار إعلان ساعة الصفر لتحرير سهل الموصل وإعادة العوائل المسيحية المهجرة بعد أن صودرت منازلهم وأموالهم من قبل «داعش» وأصبحت غنائم لهم.
خطة
أفاد مصدر عسكري رفيع في محافظة الأنبار، بأن القيادات الأمنية «أكملت الخطة العسكرية لتحرير هيت وكبيسة غرب الرمادي». وقال إن «القيادات الأمنية في قاعدة عين الأسد بناحية البغدادي (90 كم غرب الرمادي)، أكملت الخطة العسكرية لتحرير مدينة وهيت وناحية كبيسة التابعة لها (70 كم غرب الرمادي)».
