انخفضت معدلات ثقة المواطنين في أداء البرلمان المصري عقب مرور نحو شهرين منذ انعقاده، انطلاقاً من عددٍ من الممارسات الداخلية في البرلمان التي قدّمت المجلس في صورة «سلبية» رغم الإيجابيات الأخرى المتعلقة بما أنجزه طيلة تلك الفترة الماضية.

وحددت دراسة لحملة «راقب نائب»، وهي حملة شعبية لمراقبة أداء النواب تحت قبة البرلمان وتقييمهم، ثمانية أسباب رئيسية وراء انخفاض معدلات الثقة في أداء البرلمان خلال شهر فبراير الجاري فقط، كان السبب الأول في ما يتعلق بالصراعات الداخلية في البرلمان على اللائحة.

وثاني هذه الأسباب يتعلق بظاهرة «التصويت بالإنابة»، حيث عمد بعض النواب إلى استخدام جهاز التصويت الإلكتروني لزملائهم. ثم يأتي السبب الثالث والمتعلق بمطالب بعض النواب في زيادة البدلات المخصصة لهم.

ورابعاً جاءت ظاهرة «تبديل بعض النواب لمواقفهم»، إضافة إلى وقائع استخدام البرلمان لأغراض شخصية.

أما سادس هذه الأسباب التي أدرجتها الحملة ضمن أسباب تراجع ثقة المصريين في أداء البرلمان المصري، هو ما يتعلق بوقائع «الاعتداء على الصحافيين»، حيث شهد شهر فبراير قيام أحد النواب بالاعتداء على صحافي، ما أثار أزمة نجحت نقابة الصحافيين بالتعاون مع رئيس البرلمان في تجاوزه.

وسابعاً تصرفات النائب توفيق عكاشة ضمن أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع الثقة في البرلمان. والسبب الثامن ضمن أسباب تراجع الثقة هو ما يتعلق بالحديث عن عودة قانون الخدمة المدنية.

استطلاع

وفق استطلاع رأي أجرته حملة «راقب نائب»، فإن معدلات الثقة في أداء البرلمان خلال شهر فبراير الجاري قد انخفضت مقارنة بمعدلات الثقة في شهر يناير. حيث أفاد الاستطلاع بأن معدلات الرضا العام لدى المواطنين انخفضت عن شهر يناير بمعدل بلغ خمس نقاط كاملة، حيث تراجع معدل الرضا من 46 في المئة إلى 41 في المئة، وهو معدل تراجع كبير للغاية خلال أقل من ثلاثين يوما تخللتها فترات تعطل كبير للبرلمان.