طالب وزير في حكومة الاحتلال بإبعاد عائلات منفذي العمليات، فيما أعلنت شرطة الاحتلال عن اعتقال شاب فلسطيني بتهمة طعن رجل أمن في مستوطنة معاليه أدوميم، في وقت نفذ فيه مستوطنون عمليات اقتحام للأقصى، بينما وصفت الرئاسة الفلسطينية، ما ورد على لسان مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني حول الأموال التي تقوم إيران بإرسالها إلى فلسطين عبر طرقها الخاصة، بأنه تدخل سافر مرفوض في الشؤون الداخلية الفلسطينية والعربية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «إنه كان من الأجدى أن ترسل إيران الأموال بشكل رسمي إلى مؤسسة الشهداء والأسرى التي تقوم بواجباتها نحو أبطال فلسطين وعائلاتهم بدل اللجوء إلى طرق ملتوية ووسائل غير مشروعة».

وأضاف أبو ردينة: إن تصريحات المسؤول الإيراني غير مقبولة ومرفوضة وهي ليست تجاوزاً للشرعية الفلسطينية فقط، بل تعتبر خرقاً لكل القوانين بما فيها القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول، كما أنها تعتبر تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية والعربية.

وأكد أن هذه التصريحات لا تخدم النضال الفلسطيني في معركته ضد الاحتلال، وفي نضاله نحو الحفاظ على القدس والمقدسات.

اقتحامات

وفي الأثناء، شرعت مجموعات من المستوطنين أمس، باقتحامات جديدة للمسجد الأقصى المبارك، بعد عطلة يومي الجمعة والسبت.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن الاقتحامات جرت عبر مجموعات صغيرة ومتتالية من باب المغاربة، بحراسة عناصر من الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال، في حين تصدى المصلون وطلبة مجالس العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية ضد هذه الاقتحامات. وانتشر المصلون وطلبة العلم في مرافق المسجد المبارك، فيما واصلت شرطة الاحتلال إجراءاتها المشددة بحق النساء والشبان، واحتجاز بطاقاتهم الشخصية خلال دخولهم إليه.

منع

وفي الأثناء، منعت شرطة الاحتلال دخول العمال الفلسطينيين إلى مستوطنة معاليه أدوميم، إحدى أكبر مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، لخمسة أيام بعد طعن حارس أمن إسرائيلي بالسكين، بحسب ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الشرطة إن المنع «يشمل نحو 500 فلسطيني يعملون في المصانع وفي مجال التنظيفات في معاليه أدوميم».

ومنع دخول العمال الفلسطينيين إلى معاليه أدوميم منذ يوم الجمعة، وأعلن الناطق عن تمديد المنع حتى يوم الخميس.

وأعلنت الشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشين بيت» أمس عن اعتقال شاب فلسطيني يدعى سعدي علي أبو حمد (21 عاماً) من بلدة العيزرية الفلسطينية القريبة من المستوطنة بتهمة طعن حارس مركز تجاري في المستوطنة.

وأكدت ناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية أن أحد أقرباء الشاب أبلغ الشرطة أنه على استعداد لتسليم نفسه.

وفي الأثناء، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تسريع عمليات هدم منازل منفذي الهجمات. ويعتبر معارضو هذا الإجراء أنه عقاب جماعي يلحق ضرراً بالعائلات التي تجد نفسها بدون مأوى.

وفي سياق سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية، دعا وزير المواصلات إسرائيل كاتس من حزب «الليكود» إلى إبعاد عائلات منفذي العمليات.

وجاءت أقوال الوزير الإسرائيلي في اجتماع حكومة الاحتلال أمس، وفقاً لما نشره موقع القناة السابعة الإسرائيلية، مضيفاً «أنه مصرّ على طرح مشروعه بتغيير القوانين في إسرائيل بما يسمح بإبعاد عائلات منفذ العمليات، معتبراً أن هذه الخطوة سوف تشكل رادعاً للأطفال الفلسطينيين الذين ينون تنفيذ عمليات».

وأشار إلى أنه لن يتنازل عن هذا المشروع وسوف يقوم بطرحه قريباً ليصبح متاحاً، كما قال بإبعاد عائلات منفذ العمليات إلى سوريا أو إلى قطاع غزة.

استهداف

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن زوارق حربية إسرائيلية فتحت صباح أمس نيران أسلحتها الرشاشة صوب مراكب صيادين فلسطينيين قبالة سواحل بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأضافت وكالة «وفا» أن هذا وقع بالتزامن مع إطلاق قوات إسرائيلية النار بشكل متقطع صوب أفراد ومزارعين في منطقة الفراحين شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. ولم تسفر الواقعتان عن وقوع إصابات.