فيما صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على هدنة سوريا، صمد الاتفاق بعد سريانه، وعاشت جل المناطق هدوءاً لم تره منذ سنين، عدا خروقات لم تصل إلى درجة الانتهاك. وتبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، مساء الجمعة، قراراً يصادق على اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، مطالباً كل أطراف الصراع بالالتزام ببنود الاتفاق.
من جهته، أعلن الجيش الروسي أنّ مقاتلاته الجوية لن تقوم بأي طلعات فوق سوريا في أول أيام الهدنة تفادياً لأي أخطاء في الأهداف، مشيراً إلى توقف القتال في 34 بلدة سورية. على صعيد متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا: «فلنبتهل لنجاحها، لأنه بصراحة هذه أفضل فرصة يمكن أن نتخيل حصول الشعب السوري عليها خلال السنوات الخمس الأخيرة، كي يرى شيئاً أفضل، ونرجو أن يكون شيئاً له صلة بالسلام».
وتوقع دي ميستورا انتهاكات للاتفاق من حين إلى آخر، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس وتفادي التصعيد. في السياق، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة مجلس الأمن بالتصرف تجاه الخروقات التي ارتكبتها قوات الأسد خلال الساعات الأولى من الهدنة.
وقال الائتلاف في بيان: «نظام الأسد خرق هدنة وقف الأعمال العدائية إثر ساعات على بدء سريانها، حيث قصفت قوات النظام وميليشياته 15 منطقة بالرشاشات الثقيلة والمدفعية والبراميل المتفجرة». بدوره، نفى مصدر عسكري سوري ارتكاب أي انتهاكات.
في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون في هجومين نفذهما انتحاريان بمحافظة حماة بعد ساعات من بدء سريان الاتفاق.
كما سقطت قذائف صاروخية عدة على أحياء سكنية في دمشق بعد ساعات من سريان الهدنة، ومصدر القذائف حي جوبر في شرقي العاصمة ومدينة دوما في ريف دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية. وفي الحدود التركية، شنّ تنظيم داعش هجوماً على بلدة تل أبيض التي يسيطر عليها الأكراد، ما دفع التحالف الدولي إلى شن غارات لإجبار مسلحيه على التراجع.
