تواصلت بمدينة صبراتة الليبية، أمس، عمليات مطاردة بقايا تنظيم داعش في المنطقة من قبل سرايا ووحدات عسكرية من المدينة، فيما أطلقت غرفة عمليات المنطقة الغربية تحذيرات من تسلل الإرهابيين إلى المناطق المجاورة.

وشوهدت عشرات الجثث في الشوارع والمزارع وأماكن التسلية، أغلبها لتونسيين ينتمون إلى داعش، بينما تم القبض على 32 من عناصر التنظيم في عمليات الدهم لأماكن التسلية التي كانوا يتحصنون بها.

وقال رئيس المجلس العسكري صبراتة الطاهر الغرابلي، في تصريحات صحافية، إن هناك جثة لأحد العناصر الإرهابية يشتبه في أنها لنور الدين شوشان، المتهم بالقيام بأعمال إرهابية في تونس العام الماضي، وسيتم التحقق منها جنائياً عن طريق الحامض النووي «دي إن إيه»، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى القضاء على داعش في المدينة.

وذكر المجلس في بيان أن عمليات التمشيط مستمرة، وأن الهدف من العملية هو ملاحقة التنظيم الإرهابي والقضاء عليه أينما وجد على حد تعبيره، داعياً جميع المناطق المجاورة إلى الاستمرار في المشاركة معه.

في غضون ذلك، حذرت غرفة عمليات المنطقة الغربية بليبيا سكان مدن العجيلات والجميل وزوارة ورقدالين وزلطن من إمكانية تسلل عناصر داعش إليها، داعية إلى أخذ الحيطة والحذر.

وأعلنت الغرفة في بيان عن دحر مقاتلي التنظيم من مركز المدينة والطريق الساحلي كاملاً، وتمكن القوات المشاركة من قتل 30 منهم، وفرض سيطرتها على مساحة كبيرة من منطقة زواغة، حيث تتمركز عناصر داعش وتتحصن بمسجد رأس الديوان ومساكن الأهالي ومنطقة قصر العلالقة.

من جهته، قال المجلس البلدي صبراتة إن المدينة تخلصت من جزء كبير من بقايا داعش المندس، بعد ملاحقته في مناطق مختلفة من بلدية صبراتة، سطر فيها أهالي المنطقة البطولات، ولا يزالون يقدمون الغالي والنفيس، وكانوا على قدر من المسؤولية والوعي، مما أسهم بشكل كبير في تخليص المدينة من شر هذا الورم الخبيث الذي كان مندساً طوال الفترة الأخيرة، غير أن المجلس عبّر عن استغرابه من إعلان الحكومة الموازية في طرابلس تحرير صبراتة من داعش، خصوصاً أنه لم يتم التنسيق مع أي جهة في المدينة، للإعلان عن استكمال العمليات العسكرية ضد هذا التنظيم، ولا تزال القوة المشتركة تعمل على ملاحقة عناصر داعش ومن يؤويهم في مناطق المدينة كافة.