طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة بمراجعة الميثاق العربي لحقوق الإنسان لمواكبة العصر، وبما يتوافق مع التطورات المتسارعة، وذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والجامعة العربية، الذي يناقش العديد من القضايا وأبرزها القضية الفلسطينية والأمن العربي، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، والجولان.

وشارك جاسم النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي، ومجموعة البرلمان العربي، في الاجتماع الرابع للجنة الفرعية لحقوق الإنسان التي عقدت أمس، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، لدراسة الموضوعات المحالة من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، حول دراسة مدى الحاجة لمراجعة الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

رؤية إماراتية

وقدم النقبي خلال الاجتماع رؤية الشعبة البرلمانية الإماراتية ــ حول الموضوع ــ التي ترى ضرورة مراجعة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وذلك بما يتطلب مواكبة العصر الحالي وبما يتوافق مع التطورات المتسارعة في المجالات كافة.

وأشار النقبي الى أن الميثاق لم يتضمن أية إشارة إلى موضوع خصوصية الفرد في الانترنت وارتباطها بحياة الناس التي أصبحت تدار من خلال الشبكات الإلكترونية التي يمكن الوصول إليها أو اختراقها من أي مكان حول العالم، ونشر المعلومات الخاصة بالأفراد أو المؤسسات أو الشركات.

مؤكداً أهمية تحديث الميثاق ليتناسب مع هذه التطورات، كما جاء القرار الأممي رقم 68/167 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2013 والذي يعرب عن القلق البالغ إزاء الأثر السلبي الذي يمكن أن تخلفه مراقبة الاتصالات واعتراضها على حقوق الإنسان، كما أكد القرار أن حقوق الأشخاص خارج الفضاء الإلكتروني يجب أن تحظى بالحماية أيضاً في الفضاء الإلكتروني.

حق الخصوصية

ولفت إلى أن القرار الأممي أهاب بجميع الدول أن تحترم وتحمي الحق في الخصوصية في الاتصالات الرقمية وإعادة النظر في إجراءاتها وممارساتها وتشريعاتها المتعلقة بمراقبة الاتصالات واعتراضها وجمع البيانات الشخصية، وشدد على ضرورة أن تضمن الدول تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان تنفيذاً كاملاً وفعالاً.

وأشار النقبي إلى أن الميثاق لم يتضمن أيضاً الإشارة الى الملكية الفكرية والأدبية التي تحمي الاختراعات والبحوث والعلامات التجارية والتي ستضمن حقوقها للأفراد ويترتب على عدم الإشارة الى موضوع الملكية الفكرية آثار اجتماعية واقتصادية واجتماعية وثقافية تؤثر على حقوق الإنسان.

مجانية التعليم

وأوضح أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان أشار إلى مجانية التعليم الأساسي في مادته 41 ولم يشر إلى العمل تدريجياً حتى جعل التعليم الثانوي والجامعي مجاناً، كما هو معمول في العهد الدولي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة 13.

وناقشت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان برئاسة محسن السعدون خطة عملها، وقررت تبني موضوع دور البرلمان العربي في اختزال الفقر في العالم العربي، وطلبت من الأمانة العامة بتزويدها بتقارير حول الخاصة بحقوق الإنسان في الوطن العربي ورؤية البرلمان حولها.

اجتماعات جديدة

وستعقد اللجان الدائمة للبرلمان العربي صباح اليوم بمشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية اجتماعاتها، التي تسبق الجلسة الثالثة من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الأول، المقرر عقدها يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 29 فبراير و 1 مارس، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، برئاسة أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، حيث يشارك من الشعبة البرلمانية الإماراتية كل من جاسم النقبي وعائشة بن سمنوه وخالد الفلاسي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

وستناقش اللجان الموضوعات المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتطورات الأوضاع في فلسطين، وتزايد الهمجية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني لاسيما في القدس، وتطورات الأوضاع في بعض الدول العربية التي تعاني من عدم الاستقرار، واستشراء ظاهرة الإرهاب فيها.

تكامل اقتصادي

كما ستركز اجتماعات اللجان على التكامل الاقتصادي العربي، وسبل تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وقضايا الشباب والطفولة، والإطار الاستراتيجي العربي للتنمية المستدامة، حيث ستبحث لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ومراجعة وثيقة عهد ووفاق وتضامن بين قادة الدول العربية المعتمدة في قمة تونس 2004، واعتماد ملخص وثيقة المصالح والأهداف العربية العليا في الحوار مع المجموعات البرلمانية الإقليمية والدولية.

برنامج

يتضمن جدول أعمال لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية التكامل الاقتصادي العربي، والإطار الإستراتيجي العربي للتنمية المستدامة، ومشروع رؤية البرلمان العربي حوله، ومراجعة مشروع القانون العربي الاسترشادي للتجارة الإلكترونية.كما تستعرض اللجنة مقترح «رؤية العالم العربي 2045»، والخطوات التنفيذية لعقد ندوة «الأمن الغذائي والمائي العربي».