انفجرت أمس عبوة ناسفة في جنوب رفح بشمال سيناء، زرعها مجهولون في طريق قوة أمنية، ما أدى إلى مقتل اثنين من قوات الأمن المصرية وإصابة اثنين آخرين، فيما تسود حالة من التفاؤل في الأوساط المصرية المختلفة عقب نجاحات الجيش المتلاحقة في سيناء، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام جهود «التنمية».
وقام مجهولون باستهداف قوة أمنية عبر زرع عبوة ناسفة على طريق القوات بجنوب رفح، حيث انفجرت العبوة أمس ما أسفر عن مقتل مجندين وإصابة اثنين آخرين تم نقلهما إلى مستشفى العريش.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل جهود الأجهزة الأمنية المصرية في شمال سيناء لتطهير الحدود الشرقية المصرية من العناصر الإرهابية. بينما يواجه العناصر الإرهابية في سيناء القوات بالعبوات الناسفة والعمليات الفردية انطلاقا من فشلهم في تنفيذ عمليات كبيرة عقب أن نجحت قوات الأمن في تضييق الخناق عليهم طيلة الشهور الماضية وتدمير القوام الرئيسي لتنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي.
تفاؤل
وتسود حالة من التفاؤل والارتياح في الأوساط المصرية عقب نجاحات الجيش المتلاحقة في سيناء، وهجمات القوات على مواقع تنظيم أنصار بيت المقدس ما أفقد التنظيم ثباته وقوامه الرئيسي، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام جهود «التنمية». ورأى محللون أن الجيش قادر على سحق التنظيمات الإرهابية هناك في الأشهر القليلة المقبلة، خاصة مع تواتر الأنباء حول تصفية عدد كبير من قيادات التنظيم وإلقاء القبض على عدد آخر.
وشنت القوات المسلحة المصرية هجمات متلاحقة على مواقع التنظيم صفّت من خلالها عددا كبيرا من قياداته وألقت القبض على عدد آخر. وهي النتائج التي تعلنها القوات المسلحة بصورة دورية. وبدوره، أكد الباحث في شؤون الحركات الجهادية د.عمرو عبدالمنعم أنه لا يمكن تحديد أعداد معينة أو وضع إحصاء دقيق لما تم القضاء عليه من تنظيم أنصار بيت المقدس المبايع لتنظيم داعش في سيناء منذ ما يزيد على عام.
إلا أنه يمكن القول بأن قوات الجيش المصري نجحت في القضاء على جزء كبير من التنظيم في سيناء، والآن يلجأ التنظيم لتوجيه ضربات محدودة التأثير خارج سيناء والتركيز على ترويجها إعلاميا من خلال مواقعه وقنواته الإعلامية لإيهام أتباعه أنه قوي أو أنه لا يزال قادرا على الصمود أمام قوات الجيش المصري.
تواجد إعلامي
وتابع عبد المنعم، في تصريحات لـ«البيان»، أن التنظيم يسعى الآن للحفاظ على تواجده الإعلامي، إلا أن هناك حالة انسيابية ملحوظة في سيناء وتمكن لقوات الجيش والشرطة من تأمين مدن الشريط الحدودي بقوة، ولكن لابد من وضع الخطط والتركيز على المعالجة الفكرية وإدخال التنمية وإعادة تأهيل أبناء سيناء في عملية بناء المجتمع المصري السيناوي سريعا.
الوضع الأمني في سيناء ـ وفق مراقبين- تطور بشكل إيجابي وملحوظ وبنسبة كبيرة، فقد كانت التنظيمات الإرهابية معتادة على شن هجمات كبيرة كل شهرين تقريبا يروح ضحيتها العشرات من رجال الجيش والشرطة.
إلا أنه حاليا اقتصرت هجمات تلك التنظيمات على العبوات الناسفة في عمليات محدودة ومتفرقة في عدد من المحافظات خارج سيناء، ما يؤكد على ضعف تلك الجماعات الإرهابية واقتراب موعد القضاء عليها بشكل نهائي، وكذلك فإن التصفيات المتلاحقة تجاه قيادات وعناصر التنظيم الإرهابي تعمل على إضعاف التنظيم بشكل كبير.
