أثمرت العملية العسكرية لاستعادة الفلوجة من قبضة تنظيم داعش، عن فرار نحو 600 من عناصره بينهم قياديون، وفيما صدّ الحشد التركماني هجوماً داعشياً جنوبي كركوك موقعاً عشرات القتلى في صفوف الإرهابيين، كشف وزير الدفاع العراقي عن أنّ المعارك القادمة ضد التنظيم ستكون في قضاء هيت والموصل.
وقال آمر لواء الكرمة شمال شرق الفلوجة العقيد جمعة الجميلي أمس، إن 600 من عناصر «داعش» فروا من المدينة باتجاه منطقة شارع وطبان خلال اليومين الماضيين بينهم قيادات في التنظيم.
يأتي ذلك إثر الهجوم الذي شنه الجيش العراقي مدعوما بمقاتلي العشائر على معاقل «داعش» في الفلوجة غربي العراق. وتمكنت القوات العراقية من اقتحام الخطوط الأمامية للتنظيم جنوبي الفلوجة، في إطار العملية العسكرية التي أطلقها الجيش لتحرير مناطق جنوبي الفلوجة من التنظيم المتطرّف.
صد هجوم
في الأثناء، أكّد مسؤول في قوات الحشد الشعبي التركماني، أنّ قوات الحشد التركماني صدت أمس هجوماً لتنظيم دعش استهدف مواقع للحشد وأوقعت 35 قتيلاً في صفوفه بإحدى قرى ناحية تازة جنوبي كركوك.
وقال ابو رضا النجار المشرف على اللواء 16 للحشد الشعبي التركماني، إنّ «عناصر داعش حاولوا مهاجمة قوات الحشد التركماني قرب مشارف قصبة بشير قرب ناحية تازه جنوبي كركوك عبر ثلاثة محاور من طرق ناحيتي الرشاد والرياض جنوبي كركوك في هجوم يعد الأعنف، وتصدى لهم مقاتلو الحشد التركماني بعد توفر معلومات استخبارية مسبقة، وتم نصب كمائن في عموم المنطقة الفاصلة بين تازه وقصبة بشير، وتم احباط الهجوم ومقتل 35 عنصرا من داعش وإصابة خمسة من عناصر الحشد التركماني».
وأضاف أنّ «داعش يتمركز في قرية بشير التي تخضع لسيطرته منذ يونيو 2014 ويستخدمها لمهاجمة قوات الحشد والبيشمركة وتهديد ناحية تازه ومحطة الكهرباء، إلّا أنّ مقاتلي الحشد يقفون لهم بالمرصاد لمنعهم من التقدم».
على صعيد متصل، كشف وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي عن مسار عمليات تحرير الأراضي المتبقية المستولى عليها من قبل تنظيم داعش الإرهابي، في مناطق شمال الرمادي وغربها، موضحا أنّ المعارك القادمة ستكون في قضاء هيت وفي الموصل.
وأشار العبيدي في مؤتمر صحافي عقده في محافظة بابل، إلى أنّ «القوات الأمنية ألقت القبض على 700 مطلوب خلال تدقيق سجلات النازحين أثناء عودتهم إلى محافظة صلاح الدين».
وأبان العبيدي حول الانتفاضة العشائرية التي شهدتها مناطق الفلوجة، أن «الحكومة ستستغل ظرف الانتفاضة للإسراع بعملية تحرير الفلوجة دعما للأهالي المنتفضين»، مؤكدا أن «أغلب الموجودين داخل المناطق التي تحتلها «داعش» هم أسرى لدى الإرهابيين».
8
كشف موقع إخباري معني بأنشطة الجيش الأميركي، عن زيادة عدد المتعاقدين مع حملة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق، أكثر من ثمانية أضعاف خلال 2015، مشيراً إلى أنّ تلك الزيادة الحادة تظهر مدى اعتماد الجيش الأميركي على المدنيين في حملاته حتى ولو كانت على نطاق ضيّق.
