دعا رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى أن تكون في البلاد كتلة برلمانية عابرة للطائفية والإثنية. وقال العبادي في كلمة خلال حضوره مؤتمر المصالحة المجتمعية: «لا يوجد خيار لدينا إلا بالتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي لأنّ هذا التنوع الحاصل صفة أساسية علينا أن نعتز بها ونحافظ عليها وهو اثراء للمجتمع».

وأضاف أنّ «الإرهاب حاول إثارة الأحقاد والتفرقة والتهجير والقتل وإلغاء الآخر، ولكننا نواجه هذا الإرهاب ونحقق الانتصارات عليه».

وطالب العبادي بمصالحة مجتمعية داخل المجتمع العراقي، كما أكد أنه سيفعّل قانون من أين لك هذا؟ على جميع المسؤولين لمكافحة الفساد، وأن حكومته ستعمل على إعادة النازحين العراقيين إلى مناطقهم.

ودعا العبادي إلى تحقيق المصالحة بين جميع أفراد المجتمع العراقي، وقال إن تصريحات صدرت من بعض النواب تتحدث عن امتلاك الأحزاب السياسية لجانا اقتصادية لتحصيل نسب مالية من المشاريع.

وأضاف أن «هناك قيادات في الأحزاب السياسية، سواء كانوا داخل الوظيفة أو خارجها، يحيلون المشاريع على شركات غير رصينة دون أن يسميها، ما يؤدي إلى توريط الحكومة في مشاريع تتجاوز قدراتها بسبب تدني أسعار النفط».

واعتبر رئيس الوزراء العراقي أن محاربة الفساد لا يمكن أن تطبق على شريحة معينة ويستثنى منها المتنفذون في الأحزاب السياسية، مضيفا «لدينا قانون سابق (من أين لك هذا) لكشف الذمم المالية، ويجب أن يطبق على الجميع سواسية».

وشدد على أن «الفساد أحد أهم أسباب انهيار الأجهزة الأمنية في البلاد»، مؤكدا رفضه السماح لأي جهات بالتدخل في عمل الأجهزة الأمنية على اعتبارها تمثل كل العراقيين.

كما أكد العبادي أن حكومته ستعمل على إعادة اللاجئين والنازحين العراقيين إلى مناطقهم، ودعا حكومات المنطقة وشعوبها للتعاون فيما بينها بدل النزاعات والحروب.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد تصدر مظاهرة أمس لمئات الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في ساحة التحرير ببغداد المجاورة للمنطقة الخضراء التي تضم مقار رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية والبرلمان، حيث خطب فيهم قائلاً إن «العبادي على المحك بعد أن انتفض الشعب وما زال من أجل الاستمرار في عمليات الإصلاح ومحاربة الفساد».

جدير بالذكر أن هيئة النزاهة العامة أعلنت في أغسطس 2015 عن إحالة 2171 مسؤولا رفيعا إلى محاكم الجنح والفساد، من بينهم 13 وزيرا يتصدرهم وزراء الدفاع والتجارة والكهرباء والنقل السابقون.