صنفت السعودية،أمس، أربع شركات وثلاثة أشخاص إرهابيين، لارتباطهم بأنشطة لحزب الله في وقت حذر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق من أن بلاده على حافة الهاوية وذاهبة إلى مواجهة عربية كبرى على خلفية الأزمة الناشئة بين لبنان ودول مجلس التعاون.
ووفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» فإن المملكة صنفت أسماء أفراد وكيانات لارتباطهم بأنشطة تابعة لما يسمى بحزب الله وهم كل من: فادي حسين سرحان وعادل محمد وعلي حسين زعيتر - الجنسية لبناني إضافة إلى أربع شركات.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن المملكة ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لما يسمى بحزب الله بكافة الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم بشكل صريح حيثُ إنه لا ينبغي التغاضي من أي دولة أو منظمة دولية على مليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة.
وأبانت أن حزب الله طالما يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن المملكة العربية السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف.
كما حذرت جميع السعوديين والمقيمين من أي تعاملات مع حزب الله أو الأشخاص والكيانات المشار إليها، ومن يثبت تورطه في هذه التعاملات سيطبق بحقه الأنظمة والتعليمات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله.
وأفادت وزارة الداخلية أن تصنيف تلك الأسماء وفرض عقوبات عليها استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي رقم أ /44 الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم، حيث يتم تجميد أي أصول تابعة لتلك الأسماء المصنفة وفقاً للأنظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين أو المقيمين بالمملكة القيام بأي تعاملات معهم.
حافة الهاوية
وفي ملف الأزمة الناشئة بين لبنان ودول مجلس التعاون، حذر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق من أن بلاده على حافة الهاوية وذاهب إلى مواجهة عربية كبرى، كاشفاً أن دولاً أخرى ستنضم إلى الخليج وستحصل اجتماعات في الجامعة العربية وستؤخذ قرارات بالإجماع في مسألة لبنان.
وقال في حديث تلفزيوني لقناة محلية: «إننا في أزمة كبرى بسبب ما جرى بالجامعة العربية في القاهرة أو بمؤتمر جدّة وقد نذهب إلى مشكلة أكبر بكثير مما نرى أو نتصور، ونحن ذاهبون إلى مواجهة عربية كبرى».
ولفت المشنوق إلى أن «الخلايا الإرهابية التي يشغّلها الحرس الثوري الإيراني في 8 دول خلال العام الماضي خرجت من لبنان وتدرّبت في لبنان، وبذلك لبنان يتحول إلى غرفة عمليات إرهابية للعالم»، متسائلا «هل هذه سياسة لبنانية تنسجم مع الحوار وتجنيب لبنان الفتنة؟ وكيف يمكن لحزب لبناني أن يخاصم كل العرب؟ هل هو قوة إقليمية عظمى؟«.
كما أكد المشنوق أنه يتحتم على اللبنانيين إيجاد تسوية لسياستهم الخارجية مقبولة من العرب ليبقوا جزءا من محيطهم.
بدوره،أعرب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن أمله أن تستعيد الحكومة العلاقات الطيبة مع السعودية.
وقال إن لبنان كان على الدوام شريكاً اقتصادياً للمملكة.
هوية
قال السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد إن مفتاح الاستقرار والأمن اللبنانيين هو هويته العربية.
وأضاف بعد لقائه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في بيروت:«من الضروري الأخذ في الاعتبار أن وجود لبنان مرتبط بالهوية العربية».
