تحولات استثنائية شهدها الغرب الليبي، عندما تم إعلان النفير ضد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي في مدينة صبراتة، ولأول مرة منذ ثلاثة أعوام توحد مقاتلون ليبيون من مدن صبراتة وصرمان والعجيلات والزنتان والجميل والزاوية وورشفانة والرجبان في معركة اعتبرها المراقبون فاصلة ضد عناصر داعش في المنطقة..
فيما اتسعت رقعة المعارك الدائرة في صبراتة أمس، وقتل خلالها 42 عنصراً من داعش.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إنه تم توحيد القيادة والتنسيق مع المنطقة العسكرية الغربية وضباط الجيش بصبراتة وتشكيل غرفة عمليات موحدة لقيادة العملية العسكرية ضد داعش
ويجمع المتابعون للشأن الليبي على أن هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها مقاتلون كانوا موزعين بين «فجر ليبيا» و«الكرامة» منذ أحداث العام 2014..
ومحسوبين على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي مثلما دخل عسكريون تابعون للواء 32 معزز، الذي كان يضم نخبة المقاتلين في النظام السابق إلى ساحة المعركة في بنغازي لدعم الجيش الوطني، وهو ما جعل القائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر يوجه لهم تحية شكر في بيان علني.
خسائر مهمة
وذكرت مصادر لـ«البيان» أن المعارك في ضواحي صبراتة اتسعت إلى مناطق قصر العلالقة والخطاطبة وزواغة وتلّيل، وأسفرت عن مقتل أكثر من 25 من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية وأبناء القبائل وإصابة أكثر من 40 فيما أعلن عن مقتل أكثر من 42 من عناصر داعش كما تم القبض على 32 عنصراً من داعش أغلبهم من التونسيين.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أنه تم اعتقال 10 تونسيين ينتمون إلى تنظيم داعش في منطقة تليل، غربي صبراتة، بينما فرّ آخرون إلى منطقة الهنشير بعد أن تخلوا عن أسلحتهم وعتادهم. وأضافت أنه تم العثور في منطقة تليل على عدد من السيارات المفخخة التي كان التنظيم الإرهابي ينوي استخدامها قبل أن يعرض مقاتلوه لهجومات متزامنة من محاور عدة.
وأكدت ذات المصادر أنه تم ظهر أمس الجمعة تطهير مناطق زواغة وقصر العلالقة بالكامل من عناصر داعش وقتل أربعة منهم، بينما تم توجيه دعوات إلى المشرفين على المساجد إلى تعاون مع المقاتلين في الكشف عن الانغماسيين الإرهابيين.
تأكيد
إلى ذلك،أكدت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً أنها لم ولن تسمح بدخول قوات اجنبية تساندها في معاركها، في إشارة إلى قوات فرنسية ذكرت صحيفة «لوموند» انها تنفذ عمليات سرية في ليبيا.
وقال الناطق باسم الحكومة حاتم العريبي ان حكومته: «لم ولن تسمح بدخول اية قوات اجنبية على الأراضي الليبية»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «وال» القريبة من الحكومة المعترف بها.
تسليم إرهابي
سلمت السلطات الليبية تونس عنصراً إرهابياً. وأفادت وسائل إعلام محلية أن وحدات الحرس الوطني في مدينة بن قردان القريبة من الحدود الليبية استلمت عنصراً إرهابياً مصنف «خطر جداً» من السلطات الليبية صادرة بحقه محاضر تفتيش. وعلى مدى الأسبوعين الأخيرين رحلت ليبيا ثمانية عناصر تونسية يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.
