حذرت مصادر دبلوماسية عربية في السعودية من خطورة التحذيرات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء الماضي أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عندما قال «إنه ربما يكون من الصعب إبقاء سوريا موحدة إذا استغرق إنهاء القتال فترة أطول».
وأكد الدبلوماسيون في تصريحات خاصة أن هذا الكلام يثير شكوكاً مخيفة من سيناريو تقسيم سوريا الى كانتونات أو مناطق إدارية متفرقة لكل منها سلطاته التنفيذية والتشريعية والقضائية المستقلة، وهو ما يتوافق مع خطة الشرق الأوسط الجديد الذي تهدف من خلاله القوى الدولية وفي مقدمها الولايات المتحدة وإسرائيل الى استمرار سيطرتها وفرض هيمنتها على المنطقة بالدرجة الأولى بعد نجاح منهجية الفوضى الخلاقة لتحقيق هذه الاستراتيجية.
وأشارت المصادر التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، الى أن التدخل الروسي القوي ربما كان هدفه التحضير المبكر لمرحلة تقسيم الأرض السورية، ما يشير الى احتمالات وجود توافق أميركي روسي إسرائيلي إيراني.
ومؤخراً قالت دراسة أعدها باحثان من معهد واشنطن ومؤسسة أميركا الجديدة، إن وقوع سوريا في الفوضى يشير إلى أن انشقاق وتقسيم البلد أصبح نتيجة محتملة جداً، مشيرة الى أن صناعة التنظيمات الإرهابية واندلاع ما عرف بثورات الربيع العربي ما هي إلا جزء من هذه الاستراتيجية.
