عاد عضو مجلس الأمة الكويتي المثير للجدل عبدالحميد دشتي إلى الإساءة للمملكة العربية السعودية من جديد، في مداخلة له على الفضائية السورية، ووصل به الأمر فيها إلى الدعوة لضرب المملكة، الأمر الذي قابله عدد كبير من أبناء الشعب الكويتي بالاستياء البالغ من هذا الصوت النشاز الذي لا يعبر بأي حال عن علاقة البلدين الشقيقين، مطالبين الحكومة بمحاكمته محاكمة عاجلة.
وانتفض عدد كبير من الشخصيات السياسية في الكويت ضد إساءة دشتي البالغة، وقال النائب السابق صالح الملا: «للسعودية ودول الخليج مواقف محفورة في الوجدان، ليس من طبيعة أهل الكويت الجحود والنكران.. لذلك عذراً إن أتتكم الإساءة من بعض الأصوات الناشزة».
في حين وجه النائب الكويتي عبدالرحمن الجيران، رسالة إلى الحكومة الكويتية قال فيها: «رئيس الحكومة ووزير الداخلية صمتكم مريب تجاه دشتي، والناس تتساءل هل أنتم خائفون أم مرتبكون أمام حميد دشتي وتحريضه السافر لضرب السعودية؟».
استنكار
واستنكر عضو مجلس الأمة الكويتي النائب د. أحمد مطيع العازمي التصريحات الطائفية التي أطلقها دشتي في مداخلة له على قناة تابعة للنظام السوري، يتهم فيها المملكة العربية السعودية الشقيقة بأنها مصدر الجماعات الإرهابية، مطالباً دول العالم بالتحرك ضدها.
وأكد النائب أن مثل هذه التصريحات التي تحمل نفساً طائفياً غير مستغربة من دشتي وأمثاله من أذناب إيران، موضحاً أن إيران هي الداعم الأكبر للإرهاب والقتل في الشرق الأوسط وليست المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وختم النائب تصريحه برسالة وجهها للمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، يؤكد فيها أن ما قاله عبدالحميد لا يمثل الكويت ولا قيادتها ولا شعبها.
نكران
من جهته، قال النائب الكويتي حمود الحمدان، إن عدم قيام الحكومة بواجباتها أدى إلى تكرار إساءة النائب دشتي لمملكة الحزم والدول الشقيقة.
وتساءل الحمدان: كيف لنائب يزعم أنه ينتمي لهذا البلد (الكويت)، أن يحرض ضده وضد الدول التي دعمته ووقفت معه واحتوت أهله في أحلك الظروف وآلمها؟ في الوقت الذي تستذكر الكويت هذه الأيام نعمة الله عليها، بتحريرها من براثن الغزو العراقي الغادر، ليأتي اليوم من يقف ضدها في خندق واحد مع الحزب الإرهابي الذي أثبت القضاء الكويتي سعيه لقلب نظام الحكم هنا، وتخطيطه لسلسلة تفجيرات بخيانة خلايا إرهابية.
تجاهل
دعا أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله الشايجي، إلى تجاهل الأصوات النشاز وعدم الاكتراث بها، وقال: «أتمنى من الإخوة في السعودية والخليج عدم الاكتراث والاهتمام بالناعقين وأصوات النشاز الحاقدة والجاحدة. هذه لا تمثل شعب الكويت، بل تنعق من الألم».
