وافق رؤساء البرلمانات العربية، في ختام أعمال مؤتمرهم البرلماني الأول، المنعقد في القاهرة تحت عنوان «رؤية برلمانية لمواجهة التحديات الراهنة للأمة العربية»، على مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية التي طرحتها أول من أمس في اليوم الأول للمؤتمر.

ودان رؤساء البرلمانات العربية استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مؤكدين سيادة دولة الإمارات الكاملة عليها، وتأييد كل الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة طبقاً للقانون الدولي، وأصدروا أيضاً بياناً خاصاً عن القضية الفلسطينية.

وشارك في أعمال المؤتمر، على مدى يومين، وفد الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس، وكل من جاسم النقبي وعائشة بن سمنوه ود. محمد سالم المزروعي، الأمين العام للمجلس.

المقترحات المدرجة

وتتضمن المقترحات الإماراتية المدرجة في البيان الختامي، أولاً: صياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت اسم «الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف»، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من رؤساء البرلمانات العربية للإشراف على إعداد هذا الميثاق.

ثانياً: العمل على سن التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة، ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة وعمليات الاختطاف والابتزاز، وما يرتبط بها من جرائم الفساد وغسل الأموال، وتجريم كل النشاطات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

ثالثاً: بذل كل الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين، ومساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين بجميع أشكال الدعم، بما يمكنها من توفير الخدمات اللازمة لهم.

رابعاً: الدعوة إلى عقد مؤتمر برلماني متخصص في مكافحة الإرهاب والتطرف، تحت رعاية الجامعة العربية، تدعى إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني، لتدارس كيفية حماية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم من أسرهم وأوطانهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية.

خامساً: تنفيذ متطلبات إنشاء مجلس السلم والأمن العربي ومحكمة العدل العربية والمحكمة العربية لحقوق الإنسان، باعتبارها خطوات أساسية لتعزيز المفهوم المشترك للأمن القومي العربي.

سادساً: تفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي، وتمكينهما من القيام بدورهما في إطار منظومة العمل العربي المشترك، بحيث يكون البرلمان العربي هو الحاضن الأساسي للتشريعات العربية المشتركة، وبوتقة لتجميع وتنسيق صوت المواطن في تعزيز العمل والتعاون العربي داخل منظومة جامعة الدول العربية.

سابعاً: وضع بند دائم على جدول أعمال القمة الاقتصادية العربية التي تعقد كل عامين بشأن مراجعة وتنفيذ كل الاتفاقيات الاقتصادية العربية لـ25، وأن يتم وضع آليات عمل لتنفيذها خلال مدة زمنية محددة، وأهمية تعديل النصوص الواردة في الاتفاقيات العربية، بما يتوافق مع الأنظمة العربية.

ثامناً: التمسك بثوابت الأمة العربية في اعتبار الحوار هو الطريق الأمثل لحل التحديات التي تواجه الأمة.

القضية الفلسطينية

واستحوذت القضية الفلسطينية على شق واسع خلال المناقشات، حيث اتفق رؤساء البرلمانات العربية كذلك خلال اجتماعاتهم على أن القضية الفلسطينية هي القضية العربية الأولى التي تهم الأمة العربية، حيث تمت الإشارة إلى ضرورة العمل على التوصل إلى حلول لها. وأشاروا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لا يزال هو التحدي الأول للأمة العربية.

العمل المشترك

وتم خلال المؤتمر مناقشة توفير متطلبات إنشاء مجلس السلم والعدل العربي ومحكمة العدل العربي ومجلس حقوق الإنسان العربي. وأكد المؤتمر ضرورة أن تكون الدول العربية متضامنة ومتآزرة لمواجهة العنف والإرهاب لحماية الوطن العربي والعيش بسلام، وصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت اسم «الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف».